العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

الزنا:

الجزء ١ · صفحة ٥٥

-أما الخلود في النار ، فنابع من ضياع الأيمان من قلوب العصاه .لأن المعصية تحيط بالقلب فتغلفه بغلاف الغفلة عن الله وأمره فيصبح العوبة في يد الشيطان يصرفه كيف يشاء لذا فان الكبيرة ممهدة للأيمان تخرج الإنسان من حظيرة الله إلى حظيرة الشيطان والعياذ بالله فيدخلون النار لا يخرجون منها وفي الحديث الشريف :"إن الزناة تشتعل وجوههم نارا" (34)

يشاركون المجرمين في سقر ويجاورون عباد الوثن في جهنم.

يقول عليه السلام :"المقيم على الزنا كعابد وثن"(35)

وقد ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم ترابط المجتمع وتماسك عناصره بابتعاده عن الفاحشة ومحاربتها ومحافظته على القيم السامية ودعوته إلى الفضيلة والعفاف.

فقال:"لا تزال أمتي بخير متماسك أمرها ما لم يظهر فيهم ولد الزنا"(36)

وفي رواية :"لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنا فإذا فشا فيهم ولد الزنا أوشك أن يعمهم الله بعذاب"(37)

كما وعد الرسول صلى الله عليه وسلم انتشار الزنا في الأمة إنذار بقيام الساعة حيث يقول من حديث طويل :"ويكثر أولاد الزنا حتى إن الرجل ليغشى المرأة على قارعة الطريق فيقول أمثلهم في ذلك الزمان لو إعتزلتم عن الطريق"(38)

فماذا بقي من ذوق للحياة إذا نزلت البشرية إلى منتهى دركات الحضيض الناس يتعاطون الفاحشة على الطريق يتسافدون كتسافد الحيوانات والطيور ولا يتجرأ واحد على رد المنكر ومنع الفساد بل وأمثل الناس يكتفي بكلمات يغمغمها بين شفتيه استنكاراً ولا يكاد يبين.

نسال الله السلامة من الوقوع في الرذيلة ونسأله الحفظ من كل بلاء.

ولكن إذا رجعنا إلى واقع الناس اليوم في حياتهم نجده لم ينج من هذا الوباء-وهذه حقيقة ملموسة -إذ لا يخفى على عاقل ما تعاني منه الأمة من أمراض مزمنة من جراء هذا الوباء المبيد.وتطالعنا الدراسات العلمية يوميا والصحف المختصة بالإحصاء والنشرات العالمية بإحصاءات مخيفة لأنواع من الأمراض تنذر بالخطر الشديد.

٥٥ / ٨٥