العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

الزنا:

الجزء ١ · صفحة ٥٣

ولمزيد التفصيل يرجع إلى تاريخ الطبري: 3/ 483 وتاريخ ابن الأثير 4/ 454.

---

الزنا:

يقول الله تبارك وتعالى: ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا) إسراء:32

ويقول أيضا: ( إن الذين يحبون إن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) النور:19

يعلم الله تبارك وتعالى إن الأمانة العظمى التي كلف بها الانسان لا تقوم على مجتمع متفكك وأفراد اركستهم أوحال الذنوب والفواحش.وقد ربط تعالى التمكين لهذا الإنسان في الأرض بالعمل الجاد والحزم في الأمور والتوجه الخالص لوجهه الكريم والقيام بمبدأ التطهير التزكية للأفراد والمجتمع من الارجاس والمعاصي والآثام.

إذ يقول الله عز وجل: ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) النور:55

ويقول أيضا : ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) الحج:41

لذلك حرم الله كل أصناف المعاصي ووجه الناس إلى الطهر والطيبات ثم سعى إلى تتبع جرثومة الفاحشة ليستأصلها من أولها فقال عز وجل: ( ولا تقربوا الزنى) الإسراء :32

ولم يكتف بتحريم الزنا بعينه بل جعل الإنسان يقف بعيدا عنه على مسافات شاسع منه فحرم كل مسبباته المؤدية إليه. حرم سبحانه وتعالى الاختلاط بين الجنسين وجعل له حدودا واضحة ومنع خلوة الرجل بالأنثى من غير المحارم وجعل له معالم مضبوطة ونهى عن التبرج وإبداء المفاتن ولعن الرسول صلى الله عليه وسلم المترجلة من النساء والمخنث من الرجال ووعدهم بالعذاب الأليم.

٥٣ / ٨٥