العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

حب الدنيا رأس كل خطيئة :

الجزء ١ · صفحة ٦١

42: رواه الحاكم. ( نفس المرجع السابق) ص 93.

43: رواه مسلم والنسائي. ( انظر: الذهبي : كتاب الكبائر- ط دار مكتبة الهلال- بيروت ص 28 ).

44: رواه الحاكم.( نفس المرجع السابق) ص 93.

45: راوية: إناء الخمر.

46: شنها: سن السائل شناً: صبه متفرقاً.

رواه الحميدي في مسنده ( انظر القرضاوي: الحلال والحرام: الناشر مكتبة وهبة- القاهرة ص 74).

---

حب الدنيا رأس كل خطيئة :

حب الدنيا وملذاتها وشهواتها يعمي البصيرة ويصم الأذان ويغلق منافذ العقل في الإنسان وإذا بهذا الإنسان كتلة من الشهوات الهائجة الجموح تراه يلهث وراء نزوات النفس ونداءات الشهوة لتحقيق المتعة المادية دون أن تحده حدود أو تضبطه ضوابط حتى يخرج من سمته البشرية ويفقد القيم السامية التي فضل بها عن غيره من المخلوقات.

يقول الحق تبارك وتعالى : ( إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ) الأنفال 22

في سياق الحديث عن كبراء قريش الذين أعمى بصيرتهم حب الدنيا واعرضوا عن الحق واستكبروا عليه واصبحوا لا ينظرون إلى الأشياء إلا من منطلق المتعة الحسية والشهوة النفسية.

وتحت تأثير حب الدنيا يتساقط كثيرون على أعتاب الرذيلة والفساد مستسلمين لشهواتهم يغترفون من المتع المادية بلا حساب ولا يزال الواحد منهم ينزل عن فطرته البشرية ويبتكر لقيمه الإنسانية حتى يتدحرج في المدركات السفلى ليصبح أخس من الحيوان حط قيمة من الأنعام.

يقول الله تعالى : ( أولئك كالإنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ) الأعراف:179

لذا فقد حذر القران الكريم من إسلام النفس للدنيا ومباهجها وصورها لنا بطريقة يبقى العاقل حذرا منها وهو يعلم إنها ظل زائل ومتعة مؤقتة.

٦١ / ٨٥