العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

الخمر:

الجزء ١ · صفحة ٥٧

والخمر من عمل الشيطان والشيطان لا يرجى خير من عنده بل الشيطان يهدف من وراء الخمر الغواية والصد عن ذكر الله وإيقاع العداوة والبغضاء في الصف المسلم.

والخمر بما تفقده من وعي الإنسان وبما تثيره من ثوران الدم في جسمه وما تهيجه من نزوات بهيمية اعتبرها الإسلام أم الخبائث فهي سبب العربدة والتسكع وهي سبب العداوة بين القرناء تحول بين المرء وزوجته وبينه وبين أبويه وأبنائه.

فكم من بيت رفرفت في أجوائه السعادة ولم تطل بل تهدم بمفعول الخمر فطلقت الزوجة بلا سبب وتشتت أفراد الأسرة ولهم يبق لهم من مستقر بل ابتلعتهم الشوارع ومواطن الفساد فصاروا بعدها ألبا على المجتمع أعداء له.

وكم من فرد انهدم جسمه تحت تأثير الإدمان على المسكرات والمخدرات وفقد فعاليته بعد أن ترك كل عمل جاد فراح يلهث ويركض وراء علب الليل ومواطن الفساد يبحث عن الخمر يحتسيها.

وكم من جريمة للقتل تمت تحت مفعول الاسكار بين الخلان والقرناء وكم من هتك للأعراض واقتراف للآثام جر إليها الخمر والسكر.والحالات التي ينكرها الذوق السليم فضلا عن تحريم الشرع لها لا تكاد تحصى والواقع ينطق بها ولا يتجاهلها إلا معاند لدود.فضرر الخكر على الفرد في عقله ودينه ودنياه واقع مر وأمر بين تنطق به أحداث مجتمع وتنشرها للناس الصحف اليومية تكشف عن مشاكل الناس وقضايا المجتمع وتبصرهم بالبلايا الاجتماعية الخطيرة.

وضرر الخمر على الأسرة خطير من حيث رعايتها والقيام على شئونها زوجة وأولادا. فكم من مدمن خمر يبيت في الحانات يحتسي الخمر ويملا بطنه بأنواع من المأكولات وأهله في البيت بلا أكل أو لباس .وكم من سكير يبيت سكرانا غائبا عن الوجود وأبناؤه في اشد الحاجة إلى رعايته وإرشاده فلا يفيق من غيبوبته إلا بعد وقت طويل ليصبح شيطانا مريدا عدوا لأقرب الناس إليه ينظر أبناؤه إليه شزرا ويتحينون الفرصة للانتقام منه لقاء ما فرط في الرعاية والإنفاق.

٥٧ / ٨٥