البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

المقدمة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وقد تمثلت الأطروحة في ثلاثة أقسام:

قام القسم الأول منها على عرض تاريخي لنشأة الإباضية وعقيدتهم مع تحليل لنصوص في العقيدة.

أما القسم الثاني وهو أساس البحث فقد عالج القضايا التالية: الذات والصفات، خلق القرآن، القضاء والقدر، نفي الرؤية، الإمامة.

وأما القسم الثالث فهو ترجمة وعرض لبعض النصوص في العقيدة الإباضية.

واضح من خلال هذه الأطروحة أن النصوص الأساسية المعتمدة ترجع إلى القرن 8/14 وما قبله وإن كان الباحث قد استفاد أيضا من النصوص المتأخرة.

والمهم بالنسبة إلينا أننا استفدنا من هذا البحث خاصة من حسن العرض والقدرة على الوصف وعرض أسس العقيدة مع المقارنة مع الفكر الإسلامي والنصراني في كثير من الأحيان.

إلا أن الأطروحة على ما فيها من دقة فإنها لم تتوسع في تحليل النصوص المقررة في مرحلتنا ق 10، 11،12هـ، كما أن صاحبها اكتفى بالتعريف بالعقيدة لأن عمله يندرج ضمن قسم الدراسات الدينية، بينما آلينا على أنفسنا، وهذه العقيدة جزء من كياننا، أن نبين أثرها الفعال في البيئة التي تدين بها.

وأن التقينا في بعض القضايا مثل الذات والصفات، وخلق القرآن ونفي الرؤية والقضاء والقدر فإننا تجاوزنا ذلك إلى تحليل قضيتي الوعد والوعيد والخلود وتركنا مبحث الإمامة والولاية والبراءة وهما من الأصول الاجتماعية لأن البحث تجاوز القدر المطلوب.

أما عن مراحل هذا البحث فتتمثل في ثلاثة أبواب:

٢٠ / ٧٤٦