البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

المقدمة

الجزء ١ · صفحة ٢١

أما الباب الأول: فقد أقمنا على فصلين، فحاولنا أن نحدد إطار القضية العام في الفصل الأول حيث نزلنا الإباضية المنزلة التي يختارون لأنفسهم بين الفرق الإسلامية، وخصصنا الفصل الثاني للتعريف بعلم الكلام مع عرض سريع لنشأته عند الإباضية خاصة مع تعريف مختصر بمصادره إلى القرن9/15 وتحليل موسع لمصادر المرحلة المقررة في البحث 12،11،10 هـ/18،17،16 م بما فيها من إنتاج مبتكر وشروح ومختصرات .

أما الباب الثاني: فقد حاولنا أن نحدد فيه كل ما يتعلق بالله تعالى من المباحث الكلامية، فأقمنا الفصل الأول على ما يغلب الاعتماد فيه على ما جاء محكما من القرآن الكريم كقضية وجود الله تعالى وأسمائه وصفاته، وما يجب في حقه، وما يستحيل، وجاء الفصل الثاني موضحا موقف الإباضية من المتشابه خاصة في قضية الاستواء ونفي الرؤية وخلق القرآن.

أما الباب الثالث: فقد حرصنا فيه على تحليل مسألتين تتعلقان بأسس الصلبة بين الله وبين الإنسان، فجاءت أولاهما في الفصل الأول وهي قضية القضاء والقدر وما يتعلق بها من مباحث وجاءت الثانية في الفصل الثاني وهي قضية الوعد والوعيد وما يتعلق بها من مباحث.

تلك هي دعائم هذا البحث وإن بدت واضحة الآن فإننا لم نصل إلى ذلك إلا بعد أن اعترضتنا صعوبات جمة أبرزها:

- عناء في استقراء عدد كبير من المخطوطات وضبط فهارس لتحديد موضوعاتها ولتيسير الاستفادة منها عند الحاجة.

- عناء في ضرورة الاطلاع على أكثر ما يمكن من نصوص غير إباضية لأننا قررنا منهجا مقارنا من بداية البحث.

٢١ / ٧٤٦