تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥

﴿ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ يطلعهما الله من المغرب مجتمعين ، ويروى أسودين مكورين كأَنهما نوران عقيران فى النار ، ويروى ويلقيان فى البحر فيكون ناراً وكل واحد أكبر من البحر فيوسعه الله أو يصغرهما والله قادر ، وقد قيل إِن القمر إِلى الشمس كالبعوضة إِلىلفيل ، وقيل يجمعان ويقربان إِلى أهل المحشر لتشتد الحرارة ، وقيل جمعاً ذى ذهاب الضوء فيكون الجمع قيل عبارة عن التساوى فىلصفة ولو كان كذلك لأَغنى عنه أن يقول فإِذا برق البصر وخسف الشمس والقمر ويقال فى كل واحد من الشمس والقمر خسف وكسف ، ونص السعد كما لا يخفى أن التأنيث مع الظاهر المجازى التأنيث أولى وإِنما لم يقرن وجمع بالتاء رعاية لحال القمر وهى المذكورة ، ولا حاجة إِلى قول الكسائى التذكير باعتبار النورين أو الضياءين .

٥٬٥٢٥ / ٦٬٠٩٣