تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

24

الجزء ١٢ · صفحة ٤١

﴿ أيَحْسبُ الإِنسَانُ أن يُتْرَكَ سُدًى ﴾ ذكر هذا بعد قوله ايحسب الإِنسان أن لن نجمع عظامه للتأْكيد وزاده حسناً ذكر إِنكار الحشر قبلة تكريراً لإِنكاره قبل ، أى أنه أى الانسان أو الشأن وسدى مفعول ثان ليترك أى مهملاً أو حال ومعنى إِهماله أن لا يكلف ولا يجازى أو يترك فى قبره بلا بعث والاستفهام إِنكاراً قيل الآية دليل عقلى على البعث من حيث إِن الحكمة تقتضى الأَمر بالمحاسن والنهى عن القبائح وذلك تكليف وهو لا يتحقق إِلا بالمجازاة وقد لا تكون فى الدنيا فتكون فى الآخرة فلا بد من البعث لتكون الآخرة ويرده أنه لا يلزم الجزاء على التكليف عقلا ولا يلزم السيد أجرة لعبده عقلاً لأَنه ملك له ولا سيما المالك الخالق D ، وأنه لا يلزم عقلا أن يكون الجزاء جزاء الآخرة وأنه يجوز عقلاً أن يكون لبعض فى الدنيا ولبعض فى الآخرة . ﴿ ألَمْ يَكُ ﴾ الإِنسان ﴿ نُطْفَةً مِّن مَّنىٍ يُمْنَى ﴾ يمنيها الرجل ويصبها فى الرحم أو يقطعها الله سبحانه من دم الرجل . ﴿ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً ﴾ ثم خلقنا النطفة علقة .

٥٬٥٤١ / ٦٬٠٩٣