سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 14 رمضان 1423هـ - 20 نوفمبر 2002م سق التوبة-الصيام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: عليه أن يبيع الغالي والرخيص ولا يجوز له أن ينتظر حتى يدفع عن كل شهر شهرا أو عن كل سنة على حسب ما يجري عليه العمل في ذلك الموطن أو تلك المواطن التي يشير إليها، بل لابد من أن يتخلص في أسرع وقت ولو باع ما باعه، ومال الدنيا رخيص إذا نظر الإنسان إلى عقوبة الله تبارك وتعالى، فعذابه - سبحانه وتعالى - لا يطاق، ومن أراد أن يعرف ذلك فليقرأ كتاب الله تبارك وتعالى، فهذا الرجل ليس له أن ينتظر، لا ينتظر جمعية ولا غير جمعية، بل عليه أن يبيع ما عنده من العقارات التي أشار إليها أو أن يتصرف في ذلك بأيّ وسيلة من الوسائل وليتخلص من هذا الشر الذي وقع فيه والذي يجب عليه بلا شك أن يقوم بالتخلص منه هو تلك الأموال التي أخذها، أما تلك الزيادة التي يدفعها زيادة على ما أخذه فهي لا تجب عليه ولو تأخر في دفعها لا بأس بذلك، بل هو في حقيقة الواقع لا يجوز له أن يقوم بدفعها، ولكنه إذا كان يُجبر على ذلك ولا يجد حيلة إلا بدفعها فما الحيلة ؟! وكما قلتُ: الأصل ليس عليه أن يدفعها فلذلك لو تأخر لا حرج ولا إشكال في ذلك، بل الحرج يُخشى من الدفع إلا في حالات الضرورة التي لا يُمكن للإنسان أن يتصرف فيها، لكن بقيت هنالك قضية وهو أنه إذا تأخر ستُضاعف عليه الأموال فإذن فليتخلص من هذا الشر الذي لا يملك إلا أن يتخلص منه وليتب إلى الله تبارك وتعالى، ومن مات على كبيرة من كبائر الذنوب ولم يتب منها فقد قدمنا ما هو المصير الذي ينتظره والعياذ بالله-تبارك وتعالى-من ذلك.

١٬٤٢٩ / ٧٬٩٢٠