سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19فضل شهر رجب من سأذ 22 سبتمبر 2002م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

فتاوى عن فضل شهر رجب

للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي(1)

س1: نحن الآن في شهر رجب والناس-في الحقيقة-علق في أذهانهم أنّ شهر رجب شهر يستحب صيامه وتستحب-أيضا-العمرة فيه ولذلك نجد كثيرا من الناس يصومون هذا الشهر ويذهبون-كذلك-إلى العمرة ليس جزافا وإنما تبركا بهذا الشهر الكريم، فهل وردت أحاديث تؤكد استحباب الصيام والأعمال الصالحة في رجب ؟

ج: إنه لم يثبت عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-شيء من الأحاديث في مشروعية صيام رجب، وقد وردت أحاديث كثيرة جدا تدل على مشروعية ذلك ولكنها لا تثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، كما بيّن ذلك صَيارِفة هذا العلم ونُقّاده، إذ إنه من المعلوم المتفق عليه بين العلماء قاطبة أنّ الأحاديث التي تروى عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-ليست جميعا صحيحة ثابتة، وإنما منها الصحيح، ومنها الضعيف، ومنها-أيضا-الحسن؛ وبعض العلماء يجعلونها تنقسم إلى قسمين إلى صحيح وضعيف، فيَدخل الحسن في دائرة الضعيف؛ ولا إشكال في ذلك، لأنّ مقصود هؤلاء أنّ الحديث منه ما يحتج به ومنه ما لا يحتج به، ومثل هذه الأمور لا مشاحة فيها، إلا أنّ المشهور الذي اصطلح عليه الجمهور هو أنّ الأحاديث تنقسم إلى الأقسام الثلاثة المذكورة.

(1) -قال الشيخ أحمد بن حمد الخليلي [ في الكتاب الأول، الفتاوى، الصلاة-الزكاة-الصوم-الحج، ص332 ]: " صيام رجب لم تأت به سنّة خاصّة، فهو كسائر الشهور في كونه جائز الصيام، وليست له خصوصية، والأحاديث التي وردت في صيام شهر رجب كلها أحاديث ضعيفة الإسناد، وينبغي لمن أراد أن يصوم رجب أن يصومه لا على أساس أنّ صيامه سنّة، ولا على أساس خصوصية فيه، بل هو كسائر الشهور، والله تعالى أعلم. " وقال الشيخ أيضا: " هو كغيره من الأشهر، ومن نوى صومه فلم يصمه فلا عليه حرج، إلاّ اليوم الذي أصبح فيه صائماً فعليه أن يتم صومه أو يقضيه إن أفطره، والله أعلم. ".

١٬٠٢٩ / ٧٬٩٢٠