سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 13 شعبان 1423هـ - 20 أكتوبر 2002م تربية الأبناء في الإسلام ج2 طبعت

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

تربية الأبناء في الإسلام (2)

فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي

س1: اعتاد الناس أن يحتفلوا بالمولود الجديد مطلع كل عام وتقام له الولائم ويُجمع الأولاد الصغار ويطلق عليه " الحُولْ حُولْ " في المجتمع، فما حكم هذا النوع من الاحتفال ؟

ج: إنّ أصدق الحديث كتاب الله، وخيرَ الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة .. مما يؤسف له أنّ المسلمين كثيرا ما انجرفوا وراء عادات الآخرين، وأصبحوا يطبقونها تطبيقا دقيقا، كأنما هي من صميم معتقداتهم ودينهم، مع أنه يجب على المسلم أن يكون مستقلا بمنهجه في حياته، كما يجب أن يكون مستقلا بفكره وعقيدته وتصوره، ذلك لأنّ المنهج إنما ينبثق عن الفكر؛ ومن المعلوم أنّ احتفاءَ الناس بأعياد الميلاد وتواترَ ذلك في كل عام إنما هو من شأن غير المسلمين، أما المسلمون فهذا أمر لم يُعهد عندهم .. أي عند أسلافهم، وإنما حدث، وهذا الذي حدث إنما هو ناشئ عن حب التقليد للآخرين، وتقليدُ الآخرين أمر مخالف لمنهج الحق الذي ربى النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه أتباعه، إذ رباهم على الاستقلالية في المنهج والاستقلالية في التصور والفكر؛ فلذلك نحن نحذِّر من هذا خشية أن ينساق المسلم وراء منهاج غيره شيئا فشيئا حتى ينفلت من تعاليم دينه نهائيا؛ ونسأل الله-تبارك وتعالى-العافية؛ ولا ريب أنّ خير ما يُصنَع للصبي أن يُذكَّر-إن كان يعي الذكرى-بأنه مرّ على عمره عام، وأنه بمرور هذا العام يستقبل عاما جديدا .. يستقبل مرحلة جديدة في حياته، وعليه أن يوطِّن نفسه لاستقبال التكاليف الشرعية عندما يُلزَم هذه التكاليف فذلك خير ما ينبغي أن يكون على رأس كل عام، بل مما ينبغي أن يُهيأ له الطفل دائما ليستقبِل التكاليف الشرعية بهِمّة وبنشاط، حتى يقوم بما يجب عليه فيما بينه وبين ربه سبحانه، وفيما بينه وبين الناس؛ والله-تعالى-أعلم.

١٬١٠٩ / ٧٬٩٢٠