سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

41سأذ 15 رمضان 1423هـ - 21 نوفمبر 2002م سق الطرق الشرعية لثبوت رؤية الهلال طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢

وسبب الخلاف هل هو من باب الشهادات أو لا.

2-وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه لابد من شهادة اثنين.

ومن الغريب أن يقال بأنه من باب الشهادات ويُكتفى فيه برواية واحد على الكلام الأول، فعلى القول بأنه من الشهادات ففيه نظر بأن يقال: " إنه يُكتفى بشهادة واحد " اللهم إلا أن تُجعل هذه المسألة مستثناة من القاعدة المشهورة، ولابد من القول بذلك على رأي من يرى أنّ ذلك من هذا الباب، ونحن لسنا بحاجة إلى أن نُؤصِّل هذه المسألة في هذا الوقت بأنها تنبني على هذا أو ذاك وإنما المرجع إلى سنّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في ذلك، فإذا دلت السنّة على ترجيح هذا القول فإنه يُصار إليه سواء جعلنا ذلك من باب الشهادات أو لا، وإذا دلت على ترجيح الثاني فإنه كذلك يُصار إليه سواء جعلناه من هذا الباب أو لا، فالقواعد تُستنبَط من الأدلة من الكتاب والسنّة لا أن تُخضَع الأدلة للقواعد فتردّ بعض الأحاديث التي تُروى عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-إذا خالفت قاعدة أصولية أو قاعدة فقهية أو ما شابه ذلك .. كلاّ، فما يفعله بعض الناس من ردّهم لبعض الأحاديث لمخالفتها لبعض القواعد الأصولية أو ما شابه ذلك .. هذا الكلام مما لا ينبغي أن يُلتفت إليه.

3-وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه إذا كانت السماء صَحْوًا فإنه لابد من أن تَثبت رؤيته بشهادة جماعة كبيرة من الناس، أما إذا كانت بخلاف ذلك .. أي إذا كان هنالك غيم فإنه يُكتفى على رأي بعضهم بقول واحد وعند بعضهم بقول اثنين؛ وهذا القول الثالث قول ضعيف جدا.

وإنما يبقى الكلام في الترجيح بين الرأيين الأولين.

ولا شك أنّ القول بالأخذ بقولِ واحدٍ قولٌ قويّ جدا.

١٬٤٣٤ / ٧٬٩٢٠