سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 18 رمضان 1423هـ - 24 نوفمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

على أنَّ عائد هذا التدخين إلى مَن يعود ؟ إنَّما يعود إلى أعداء الإسلام، فشركة واحدة مِن شركات التَّدخين تَعود بالدخل على المؤسسة الصهيونية العالَمية التي تُحارب الإسلام وتُقتِّل المسلمين وتفعل الأفاعيل بالمسلمين .. تَعود عليها بالدخل في كل سنَة باثني عشر مِليار دُولار، ومعنى ذلك أنَّه لَو امتنع الناس عن التدخين فهذه الشركة الواحدة تَخسر اثني عشر مليار دولار وذلك مِما يُؤدي إلى ضَعف الكيان الصهيوني الذي يُعادي المسلمين ويُقتِّل المسلمين ويُحارب المسلمين، فضلاً عن الشِّرْكات الأخرى الكثيرة التي تَعُودُ بالدخل عليهم وعلى أمثالهم، فلو انقطع الناس عن التدخين جَميعاً لأدى ذلك إلى خسارة تطيح باقتصاد أولئك؛ أليس ذلك واجباً على المسلمين وهم يَتعرضون الآن لِهذه الحروب-حروب الإبادة-مِن قِبَل أعداء الإسلام وَعَلى رأسهم الصُّهيُونية العالمية ؟! فضلاً عن كونِهم يُقتِّلون أنفسهم فأولئك يستنْزفون أموال المسلمين مِن خلال هذا التَّصدير تَصْدِير المَوت الزُّؤَامِ لَهم .. الموت مِن خلال هذه السُّموم التي يَبثُّونَها فيما بينهم، والمَال هو نعمة مِن نعم الله فكيف يُتْلِفه الإنسان ؟!

كذلك الأخلاق فإنَّ المُدخن يَضر بغيره، المدخن يَنفُر الدخان أمام غيره وذلك يتنافى مع الأخلاق، وهو يَضُر بغيره ضرراً بالغاً فإنَّ التدخين غير المباشر قد يكون أشد ضرراً مِن التدخين المباشر أي الذي يَشْتَمُّه غير المدخن مِن رَوائح الدخان مِن خلال ما يَخرج مِن الدُّخان مِن أفواه المدخنين هو أشَدُّ ضرراً عليهم مِن ضرر أولئك الذين يدخنون، مع أنَّ الذين يَمُوتون بسبب التَّدخين في كل سنة نَحو أربعة ملايين في هذا الوقت، والعدد يتزايد باستمرار، ويُمكن أن يصل إلى فَترة إلى عشرة ملايين في كل سَنَة؛ هؤلاء يَموتون بسبب التدخين فكيف يُقر المسلمون في أوساطهم هذه العِلة الفتَّاكة.

١٬٥٠٧ / ٧٬٩٢٠