سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 18 رمضان 1423هـ - 24 نوفمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

وأنا أعجب مِن مُحاربة الناس للمخدرات مع إقرارهم التَّدخين .. التدخين لا يَقِل ضرراً عن المخدرات بل الذين يَموتون بالتَّدخين في كل عام أضعاف أضعاف أضعاف الذين يَموتون بطريق المخدرات، حتى قِيل بأنَّه أكثر مِن مائة ضعف .. الذين يَموتون بالتدخين أكثر مِن مائة ضعف مِن الذين يَموتون بالمخدرات، وَهُم عشرة أضعاف الذين يَموتون بِمرض " فقدان المَناعة المكتَسَب " ومع هذا لا يُبَالِي الناس بِهذه الآفة الفتاكة التي سَرَت في أوساطهم هذا السَّرَيَان العجيب !!

فعلى أي حال التَّدخين لا يَضر الشخص المُدخن وحده بل يضر بأولاده لأنَّهم يقْتَدُون به ويتَّبعون خطواته، ولربَّما كان-أيضا-تدخين الأب سبباً لسَرَيَان مرض التدخين وآفَتِه إلى الأولاد الذين يتكونون مِنه، وتدخين الأم مَعلوم بالضرورة أنَّه يَسْرِي في أولادها .. يَضُر بأولادها عندما تَحمل وتَلد وتُرْضِعهم فإنَّ حَملها لَهم وولادتَها إياهم وإرضاعَها لَهم كل مِن ذلك مِما يَنقل إليهم عَدوى هذه الآفة الفتاكة؛ فيجب التَنَبُّه لذلك وإغلاق هذا الباب نِهائياً، وعلى جَميع المؤسسات الإعلامية والثَّقافية والدينية وغيرها أن تَقِف في وجه هذه الآفة الفتاكة؛ والله-تعالى-الموفق.

س10: البعض يقول بأنّه لَم يَأت نَصٌّ في القرآن الكريم أو في الأحاديث النبوية الشريفة يُحرم التدخين، ولذلك فمادام لَم يَرد نص في تَحريمه فإنَّما هو مكروه فحسب، هل هذا الكلام صحيح ؟

ج: طيب، كذلك-أيضاً-الهِيروين وغيره مِن هذه الآفات المنتشرة لَم يُنَصَّ على شيء مِنه في القرآن الكريم، أنا أتَحَدى أولئك الذين يُطالبون بالنص على تَحريم التَّدخين أن يأتوا بنص-أيضاً-على تَحريم هذه الأشياء، فإما أن يقولوا بإبَاحتها، وإما أن يقولوا بتحريِمها وتَحريم التَّدخين معًا.

١٬٥٠٨ / ٧٬٩٢٠