سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 19 رمضان 1423هـ - 25 نوفمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

لأن التفريط في ذلك إنما هو تفريط في الدين، وتفريط في أسباب قوة الأمة ووحدتها، وفي أسباب تآلفها واقتراب بعضها من بعض.

وما أحرى الإنسان أن يخرج بأولاده إلى المسجد ليعوِّدهم الصلاة في المسجد وهم صغار حتى ينشؤوا على ذلك عندما يكبرون .. كذلك مما ينعكس أثره على الأولاد أن يروا كيف انتظام حركات المصلين وهم يركعون معاً وراء الإمام، ويرفعون معاً، ويخرون للسجود معاً، ويرفعون منه معاً، ويدخلون الصلاة في وقت واحد عندما يكونون جميعاً وراء الإمام، ويخرجون منها جميعاً أيضاً، في هذا ما يدعو إلى تآلف القلوب ووحدة الصف.

فما للإنسان والإعراض عن ذلك بدعوى أنه يقيم الجماعة ؛ نعم إن كان الإنسان في حالة عذر فله أن يصلي الجماعة بمن يجده من أهل بيته .. من أولاده حتى امرأته إن لم يتمكن من الذهاب إلى المسجد بسبب من الأسباب فإن ذلك مما يُشرع، وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ببعض الناس في البيوت كما وقع ذلك في حديث أنس وحديث جدَّته التي صفَّت وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووراء أنس وفي هذا ما يدل على أنّ الصلاة جماعة قد تشرع في البيوت عندما يكون متعذرا على الإنسان أن يذهب إلى المسجد، فلا مانع عندما تفوت صلاة الجماعة في المسجد أن يصلي بمن يجده في بيته؛ والله-تعالى-أعلم.

س3: جماعة من التجار يتناوبون في أداء صلاة الجماعة حتى أنهم يصلون مثنى وثُلاث يعني يصلون اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة، وذلك حتى لا تُقفل محلاتهم، فيأتي الرجل من ذلك المحل ليصلي مع آخر من هذا المحل فَدَوَاليك ويقوم التناوب على هذا الأساس، ومنهم من يصلي منفرداً حيث أنهم يصلون قصرا ودون الجمع. المكان واحد والمسجد ليس ببعيد، فما قول الشرع ؟

١٬٥٢١ / ٧٬٩٢٠