سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 19 رمضان 1423هـ - 25 نوفمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

س11: إذا اقتَرَضَ إنسانٌ مِن آخَر مَبلَغا وقَدْرُه ألفين وسبعمائة رِيال ولَم يُحدِّد دُفعةً مُعيّنة لاسترجاعِ هذا المبلَغ وذلك الشخص أَخَذَ يجمع المبلغ شيئا فشيئا لِمدّة ثلاث سنوات حتى اكتَمَل، فهل كان عليه أن يَدفَعَ الزكاة عن ذلك المال خِلالَ تلك المدّة أم أنّ الزكاةَ تَجِبُ على صاحبِ المال الحقيقي ؟

ج: المَدين الذي ديْنُه غيْرُ مُحدَّدٍ بِأجَل يَسقُطُ عنه مِقْدارُ ذلك الديْن مِن الزكاة-أي تَسقُطُ الزكاةُ بِمِقدارِ ذلك الديْن-إن كان الديْنُ غيْرَ مُؤجَّل أو كان مُؤجَّلا وحَضَرَ أجَلُه.

وأما بِالنسبةِ إلى الدَائن فعليه أن يُزكِّيَ الديْنَ الحاضِر .. أي الديْن الذي لَم يُحدّد بِوقت أو الذي حُدِّدَ وقتُه وحَضَر، فهو عليه أن يُزَكِّيَّه إلا إن كان الديْن(1) على غيْرِ وَفيِّ أو كان الديْن على غيْرِ ملي، ومعنى ذلك إن كان الديْنُ على مُعسِر أو كان الديْنُ على مُماطِل فليس عليه أن يُزكيَّه حتى يَقبضَه؛ والله-تعالى-أعلم.

س12: ما حُكمُ مُشاهَدةِ المسلسلات في نَهارِ رمضان ؟ ويُرِيدُ مِنكم نصيحةً لِمَن يَصرِفُ وقتَه في مُشاهَدتِها.

ج: نحنُ-قبلَ كلِّ شيء-نَدعُوا إخوانَنا المسلمين جميعا إلى أن يَحرِصُوا على الوقت، فإنّ الوقتَ ثَمِين .. الوقتُ فُرصةُ الإنسانِ الذهَبِية التي إن فَوَّتَها فاتَه الخيْر الكثير، وهو مِمّا يُسأَلُ عنه يومَ القيامة، ففي الحديثِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تَزُولُ قَدَم ابن آدَم يومَ القيامة مِن عندِ ربِّه حتى يُسأَلَ عن خمس: عن عُمرِه فيما أفْنَاه، وعن شبابِه فيما أبْلاه، وعن مالِه مِن أيْن اكتسبه، وفيما أنْفقه، وماذا عَملَ فيما عَلِم ).

(1) -قال الشيخ: " إلا إن كانت الزكاة على غير وَفيِّ أو كانت الزكاة على غير ملي " والظاهر أنه سبق لسان.

١٬٥٢٥ / ٧٬٩٢٠