46سأذ 20 رمضان 1423هـ - 26 نوفمبر 2002م سق أحكام زكاة الفطر طبعت
الجزء ١ · صفحة ٤طائفة كبيرة من أهل العلم؛ وهو القول الصحيح الذي نصّت عليه السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم أجد حديثا ثابتا عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-يدل على التفريق بين البر وغيره وأنه يُخرَج من البر نصفُ صاع-كما ذهب إلى ذلك بعض أهل العلم-وإنما وجدت رواية جاءت في سنن الترمذي وكذلك رواها في " العلل الكبير " وكذا رواها الدارقطني وهي موجودة-أيضا-عند عبد الرزاق، ولكنّ تلك الرواية لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فقد جاءت من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وابن جريج قبيح التدليس ولا يؤخذ بروايته إلا فيما صرح فيه بالسماع وهاهنا لم يصرح بالسماع، على أنه عند كثرة كاثرة من أهل العلم لم يَسمع من عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ثم إنه جاء عند عبد الرزاق وعند غيره-أيضا-أنّ عمرو بن شعيب لم يذكر أباه في هذه الرواية وكذا لم يذكر جده فهذه الرواية لا تصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وأما فعل معاوية فلا عبرة به في هذا الباب، ولاسيما أنه هو مخالف لنصّ السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وما كان مخالفا للسنّة فإنه لا يُلتفَت إليه ولا يعوَّل عليه؛ والله-تعالى-أعلم.
س3: ما مقدار الصاع بالكيلوغرام ؟
ج: الصاع هو في حقيقة الواقع كيْل، والكيلو هو وزن، ولذلك لا يمكن أن نقول: " إنّ الصاع من كل نوع من الأنواع الفلانية يساوي وزنه كذا وكذا " إذ إنه يختلف من شيء إلى آخر؛ ولكن بالنسبة إلى الأرز فإنه يساوي تقريبا كيلوين وخمسين جراما هذا على التقريب، والمستعمل نحن معنا في عمان وفي كثير من بلدان المشرق هو الأرز.
س4: زكاة الفطر، هل تأخذ حكما خاصا بحيث تجب على الفقير كذلك، أم أنها حالها كحال الزكاة المعروفة ؟