46سأذ 20 رمضان 1423هـ - 26 نوفمبر 2002م سق أحكام زكاة الفطر طبعت
الجزء ١ · صفحة ٦ج: أوّلا وقبل وكل شيء، اختلف أهل العلم في جواز إخراج القيمة عن زكاة الفطر؛ فذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه ليس للإنسان أن يُخرج القيمة بل لابد من أن يخرج الطعام؛ واستدلوا على ذلك بالأحاديث التي ذكرت طائفة منها في السابق، وذكروا بأنّ الذهب والفضة كانا موجودين في عهد النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وكانت هنالك طائفة كبيرة من الناس تملك الشيء الكثير من ذلك ومع ذلك لم يذكر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لهم بأنهم يُخيَّرون بين إخراج ذلك وبين إخراج الطعام بل أمر بإخراج الطعام وإذا كان الأمر كذلك فإنه ليس لأحد أن يخرج القيمة؛ وذهبت طائفة من أهل العلم إلى جواز إخراج القيمة، ومقدار هذه القيمة يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة ويمكن أن نُقدِّر ذلك بقيمة صاع، فمن أخذ بهذا القول فإنه يَنظر إلى قيمة صاع من الطعام ويُخرج مقدار ذلك؛ ولكنّ الأوْلى أن يُخرج الإنسان الطعام، لأنه هو الذي ثبت بالسنّة الصحيحة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فهو الذي ينبغي للإنسان أن يعتمد عليه وألاّ يأتي بشيء قد اختلف العلماء في هل هو مجز عنه أو لا ؟ فلماذا لا يُخرج الإنسان نفسه من عهدة الخلاف ؟! ثم-أيضا-هو مخاطب بشيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. مخاطب بأمر واجب ولا يدري هل خرج عن ذلك الخطاب إذا أخرج القيمة أو لا فما دام الأمر كذلك فليخرج الطعام وإن شاء بعد ذلك أن يتصدق بشيء أو يتبرع به فذلك إليه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س7: زكاة الفطر، لمن تجب ؟ وعلى من تجب ؟