سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 20 رمضان 1423هـ - 26 نوفمبر 2002م سق أحكام زكاة الفطر طبعت

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: أما لمن تجب فإنّ أهل العلم قد اختلفوا في ذلك؛ ذهبت طائفة قليلة جدا إلى أنها تعطى لمن تعطى له الزكاة؛ وهذا قول ضعيف جدا؛ وذهب جمهور الأمة إلى أنها تدفع للفقراء؛ فالقول الصحيح الذي تدل له الأدلة الصحيحة هو أنها تعطى للفقراء والمساكين؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم؛ أما على من تجب فإنها تجب على الكبير والصغير والمرأة والرجل والحر والعبد كما نص على ذلك الحديث الصحيح الثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فمن كان يملك المقدار الذي أشرنا إليه سابقا [ ص3 ]-على حسب ما جاء في ذلك من خلاف بين أهل العلم-فإنه تجب عليه الزكاة؛ ولكن للعلماء خلاف طويل عريض هل يجب على الرجل أن يخرج زكاة الفطر عن نفسه وعن كل من يقوم بمؤونته من زوجة وأبناء وآباء إذا كانت تلزمه مؤونتهم أو أنه لا يجب على الإنسان إلا أن يخرج عن نفسه وأما عن غيره فلا؛ فذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنّ الإنسان يجب عليه أن يُخرج عن نفسه، لأنه مخاطب بذلك كما نص على ذلك الحديث الذي ذكرناه [ ص1 ] من طريق ابن عمر-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-فإنّ فيه: " على الكبير والصغير والرجل والمرأة والحر والعبد من المسلمين " فهذا الحديث يدل على أنّ الزكاة تجب على كل شخص بنفسه سواء كان رجلا أو امرأة وسواء كان كبيرا أو صغيرا-وسيأتي ما يتعلق بالعبد بمشيئة الله تبارك وتعالى [ ص5 ]-ومن هنا اختلف العلماء في الزوجة هل يجب عليها أن تُخرج عن نفسها أو أنه يجب على الزوج أن يخرج عنها ؟ والذي نراه أنّ الزوجة يجب عليها أن تُخرج عن نفسها، بدلالة الحديث الذي ذكرناه [ ص1 ]، وإنما بقي إذا كانت لا تملك شيئا فهاهنا يمكن أن يُؤخذ برأي من يقول بأنّ الزوج يُخرج عنها، وهل ذلك على الوجوب أو على الاستحباب ؟ كما ذكرنا ما جاء عن أهل العلم في ذلك من خلاف ؟ وهكذا بالنسبة إلى الآباء والأبناء إذا كان يجب على الإنسان أن يقوم بعولهم هل يجب عليه أن يخرج عنهم أو لا ؟ في ذلك

١٬٥٣٥ / ٧٬٩٢٠