48سأذ 23 رمضان 1423هـ - 29 نوفمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩أما إذا كان المراد بأنّه حال اغتساله أو حال سباحته في مكان ما وهو على غير سِتر يَتوضأ؛ فالجواب: لا يخلو ذلك إما أن يكون في مكان لا يراه فيه أحد مِن الناس، أو في مكان يُمكن أن يُرى فيه ؟ فإن كان في مكان سَاتر وإنّما كان على غير ثياب أي كان عرياً ولكن المكان مكان ساتر ففي هذا الحالة وضوءه صحيح، ويكره له ذلك أي يكره له أن يتوضأ وهو بهذه الحالة؛ وإن كان في مكان غير ساتر بحيث إنّه يُمكن أن يرى ففي هذه الحالة هو مُعرض نفسه لأن تُرى عورته وبسبب هذا التعريض هو واقع في الإثم، والوضوء قربة وطاعة وعبادة، والعبادة تُنافي المعصية، وقد جمع بين الإتيان بِهذه العبادة وبين المعصية فوضوءه غير صحيح؛ والله-تعالى-أعلم.
س6: ما حكم مَن وَجَبت عليه الزكاة مليونَين فأخرج مليوناً وترك الآخر في متجره ليستخدمه ثم أخرجه في آخر السنة ؟ وكيف يتنصَّل ؟
ج: على أيِّ حال؛ أوَّلا-قبل كل شيء-ما معنى وجوب زكاة مليونين وإخراجه مليوناً، فإنَّ الزكاة إنّما هي رُبُع العشر في النقود وما في حكم النقود، إلا إذا كانت الزكاة نَفسها بِمقدار مليونَين، أي لَم يكن ما يَمْلِكه مليونين وحدَهُما بل هو مبلغ كبير بِمقدار ثَمانِين مليوناً، فنعم زكاة ثَمانين مليوناً هي قَدر مليونين لأنَّ زكاة النقود تجب بِمقدار الواحد مِن الأَربعين، فإن كان على حسب هذا الذي تَبيَّن لي أخيراً فإنَّه في هذه الحالة إن أخرج الشَّطر مِن الزكاة الواجبة عليه وأخَّر الشطر الثاني واستخدَمَه في هذه الحالة عليه أن يدفع ذلك الشَّطر، وإن أخَّره إلى مُضَيِّ عام ثان فعليه أن يُخرج زكاته لذلك العام ويُخرج زكاته مع ما رَبِحَه مِنه في العام الثاني ومع ما رَبِحه مِن غيره؛ والله-تعالى-أعلم.
س7: امرأة احتلمت في نَهار رمضان وأحست بالرطوبة بعد قيامها مِن النوم ولكنَّها لَم تُبادر إلى الاغتسال فماذا عليها ؟