48سأذ 23 رمضان 1423هـ - 29 نوفمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢بِهذا يتبين أنَّ الجنابة إن تَمادى الإنسان وأخّر التطهر مِنها تُؤدي إلى بطلان صيامه، وعلى هذا فهذه المرأة إن تَمادت ولَم تُسارع إلى الاغتسال فوراً فعليها أن تُعيد صيام يومها؛ والله-تعالى-أعلم.
س8: رجل ابتلى الله زوجه بِمرض فشل الكلى، وهو يتردد على المستشفى مَرتين في الأسبوع لأجل الغسيل الكلوي وقد أصحبت حياته ابتلاء عظيم مِن الله كما يصفها هو، وهو يعمل مِن الصباح إلى الثانية ظهرا ثم يرجع إلى البيت يقوم بأداء معظم الواجبات المنزلية لعدم قدرة الزوجة على العمل في مُعظم الأحيان وأيضاً القيام بالعناية بالأولاد وما يتخلل ذلك مِن أعمال خارج المنزل، ومع هذا غير قَانِط مِن رحمة الله ويسأل المولى العزيز القدير الفرج، وقد أكد له معظم الأطباء المسلمون مِنهم والكافرون بأنَّ العلاج الأمثل لمثل هذه الحالات هو نقل كلية مِن شخص إلى زوجه، وقد أثبتت الدراسات العلمية نَجاح مثل هذه العمليات وتحسنت حالات المرضى بنسب كبيرة جدا، يقول هذا الزوج الآن: لقد مَنَّ الله علي بكليتين وبِما أنَّ كل إنسان مُعرض لأنْ يفقد إحدى كليتيه بدون أن يشعر ويعيش طول حياته بكلية واحدة، فهل أستطيع أن أخفف عن زوجتي وعن نفسي هذه المأساة بأن أتبرع بإحدى كليتي ليس بيعاً ولا تصرفاً بشيء مِن جسمي ولكن إيثاراً ومشاطرة لنعمة مِن نعم الله عز وجل ؟