سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48سأذ 23 رمضان 1423هـ - 29 نوفمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: أمَّا إن كان وَقْفا عاماً بحيث لَم يكن خَاصاً بِهؤلاء الذين أسْهَمُوا في دَفْع هذه المبالغ وإنَّما فائدته تَعُود على الجميع .. تعود عليهم وعلى غيرهم فذلك بِمثابة الصدقة، ولا صدقة في الصدقة.

س15: زكاة الفطر، متى يتم توزيعها ؟

ج: زكاة الفطر تَجب:

قيل بغروب شَمس آخر يوم مِن رمضان.

وقيل بطلوع فجر أوَّل يوم مِن شوال.

وقيل بطلوع شَمس أوَّل يوم مِن شوال ويَمتد وقتها إلى الخروج إلى المصلى، وبعد أداء صلاة العيد تكون هذه الصدقة كسائر الصدقات، ولا تكون لها خصوصية صدقة الفطر.

وعلى أيِّ حال الخلاف يظهَر أثره فيما لَو أنَّ أحداً مِن الناس وُلِدَ له مولود قبل طلوع الفجر وبعد غروب الشمس هل يلزمه أن يزكي عنه زكاة الفطر أو لا ؟ وكذلك ما لو مَلَك رقيقاً-مثلاً-ما بين الوقتَين هل يلزمه أن يزكي عنه أو لا ؟ وكذلك مَن مات ما بين الوقتين هل يَلزم أن يُزكَّى عنه أو لا ؟

ففي الصورتين الأوليين:

يلزم أن يُزَكَّى عن المولود وعن الرقيق على رأي مَن يقول بأنَّ زكاة الفطر تَجب بطلوع فجر أوَّل يوم مِن شوال أو طلوع شَمس أوَّل يوم مِن شوال .

أمَّا على القول بأنَّها تجب بغروب شَمس آخر يوم من رمضان فلا لأنَّه عندما غربت الشمس لَم يكن هذا المولود وُلِد ولَم يكن هذا الرقيق ملكاً لِهذا الشخص.

وكذلك بالنسبة إلى المسألة الثالثة وهي مَن مات ما بين الوقتين:

فعلى قول مَن قال بأنَّ الزكاة تجب بغروب شَمس آخر يوم مِن رمضان يكون مِن الواجب أن يُزَكَّى عنه لأنَّ الزكاة تعلَّقت بذمته إن كان هو العائل وتعلقت بذمة مَن يعوله إن كان يُعَال مِن قِبل غيره.

وعلى الرأيين الآخرين لا يَجب ذلك، ذلك لأنَّه عندما دخل وقت وُجُوب هذه الزكاة لَم يكن هذا حياً وإنَّما صَار في عداد الموتى، فعلى هذا لا تجب الزكاة عنه.

١٬٥٨١ / ٧٬٩٢٠