49سأذ 24 رمضان 1423هـ - 30 نوفمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ٧ج: حقيقة الأمر أنَّ المرأة أولاً-قبل كل شيء-يُتَسَامح في حقِّها ما لا يُتَسَامح في حق الرَّجل، والدليل على ذلك حديث أَنَس-رضي الله تعالى عنه-عندما صلَّى على الحصير الذي اسوَدَّ من طُولِ مَا لُبِس خَلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فصفَّ بِجنب الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو صفَّ هو والشيخ-أو هو واليتيم كما جاء في الرواية-وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصفَّت العجوز وراءهم، وَمَعْنَى ذلك أنَّها وقفت صفاً وحدها، مع أنَّ الرَّجل لو وَقَف صفاً وحده لَما صحت صلاته كما أكَّدت ذلك روايات عدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنَّه لا صلاة لِمن وقف وحده خلف الصف؛ فهذا يدُل على التسامح في المرأة ولذلك قال مَن قال مِن الفقهاء بأنَّ الصُّفوف لا تَلزَم النِّساء، وهذا دليل التَّسامح .. هذا مِن ناحية، ومِن ناحية أخرى فإنَّ صلاة السنن وصلاة النَّفل يُتَسَامح فيها-أيضاً-ما لا يُتَسَامَح في صلاة الفَرض، فَلا ينبغي أن يُشدَّد على المرأة وَيُقال بعدم جواز فعلها هذا ما دامت هي تقف وراء الإمام ولو كان ذلك مع وجود فاصل بينها وبين المصلِّين بِمقدار الشارع؛ والله-تعالى-أعلم.
س: وهذا في النَّفل فقط ؟
ج: ينبغي أن يُقصَر هذا على السنن والنوافل .. يُتَسامح فيها ذلك، وإن كنت لَم أجد دليلاً يقتضي التشديد عليها ولكن مع ذلك ينبغي الأخذ بالاحتياط فيُقتصَر في هذا على صلاة السنن والنوافل فقط.
س: قلتم أيضا: إذاكانت وراء إمام، ولو كان بيتها أمام الإمام .. أمام المسجد ؟
ج: أمَّا أن يَتَقَدَّم المأموم الإمام فلا .. هذا التقدُّم لا يَجوز، سواء التقدُّم في المكان أو التقدُّم في الحركات والسكنات، فإنَّ الإمام إنَّما جُعِل إماماً ليؤتَمَّ به، ولذلك ليس للمأموم أن يتقدَّم إمامه لا في حركته ولا في مكانه.
س: إذا كانت في الجَنْب، يصح ؟
ج: في جَنْب المصلين لا بأس.
س4: إذا صلَّى الرجل بامرأته، أين تقف ؟