سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

49سأذ 24 رمضان 1423هـ - 30 نوفمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: لِلإنسان أن يَأتي بِما استطاع مِن الطاعات بل ينبغي له ذلك .. أن يأتي بِقدْر ما يستطيع مِن الطاعات، سواءً كان ذلك تَهجدا أو كان تلاوةً لِكتاب الله أو كان ذِكْرا وتسبيحا لله - سبحانه وتعالى - ، فإنّ ذلك كله مِمَّا يُضاعَف، وإنما الصلاة هي أفضل، لاشتمال الصلاة على تلاوة القرآن واشتمالها على التسبيح والذِّكْر، فالصلاة لا ريب أنَّها أجمع لِلخير، ولكن لو اقتصَر على الذِّكْر أو اقتصَر على تلاوة القرآن لَكان في ذلك كله خيْرٌ له، سواءً كان ذلك في أول الليل أو كان في وسطه أو كان في آخره مِن حيث إنَّه يُكتَب له أجر مضاعَف إن كان ذلك في ليلة القدْر، وإن كان ذلك في آخر الليل أفضل، لأنّ وقت السَّحَر وقتٌ مبارك يَرْفَع الله - سبحانه وتعالى - فيه الدعاء ويُحَقِّق فيه لِعباده الرجاء ويَغْفِر فيه لِلمستغفِرين، فينبغي لِلإنسان ألاّ يُفَوِّتَ ذلك، ولا يَلزمه أن يقوم الليل كله مِن أوله إلى آخره، فإنّ هذا شيءٌ لا يَقْدِر عليه إلا خاصّة الخاصّة مِن المسلمين: ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا … ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 132؛ سورة الأحقاف، من الآية: 19 ]، فمن قام جزءً مِن ليلة القدْر ضُوعِف له الأجر، كأنَّما قام ذلك الجزء في ألْف شهر فيما عدا هذه الليلة، وإن قام جزءً أكبر مِن ذلك-أيضا-ضوعِف له بِقدْر هذه النِّسبة، وهكذا فيما يَفعله مِن الطاعات والتَّهجد وذِكْر الله - سبحانه وتعالى - ، ومَن استطاع أن يقوم الليل كله فإنّ ذلك خير كبير له؛ والله-تعالى-أعلم.

س12: رجل عنده عائلة مُكوَّنة من ثَمان بنات وثلاثة أولاد وفي شهر رمضان المبارك يستَلِف مبلغاً من البنك من أجل أن يُخْصَم من راتبه فيُؤدِّي به زكاة الفطر ويَزُور به أرحامه، فهل يصح له ذلك ؟

ج: إن كان هذا القرض قرضاً غير رِبَوي فلا حرج في ذلك مِن أيِّ مكان أخذه، والله-تعالى-يكتب له الأجر بقَدْرِ نِيَّته وإخلاصه لله - سبحانه وتعالى - .

١٬٥٩٥ / ٧٬٩٢٠