49سأذ 24 رمضان 1423هـ - 30 نوفمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤وأمَّا إن كان قرضاً ربوياً فإنَّه يَجب على الإنسان أن يَتَفَادَى الربا لقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 278 ]، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لعن الله الربا وآكله ومُؤْكِلَه وكاتِبَه وشاهِدَيْهِ ) ثم قال: ( هُم سواء ) يَعنِي في الإثم.
فالمقياس عنده؛ والله-تعالى-أعلم.
س13: إذا اضطر الإنسان إلى أن يسْتَلِف مِن أيَّ مكان مبلغاً مِن أجل أن يُؤَدي زكاة الفطر، فهل تجب عليه مع هذا ؟
ج: لا إن لَم يكن عنده، إنَّما تَجب على الواجِد لا على غير الواجِد.
س14: رجل عنده بِنتان وشاب أنْهوا-فيما أحسب-الثانوية العامة ولكنَّه لا يَمْتَلك مبلغا يَجعلهم يُكمِلُون الدراسة، فهل يُعَد مُقصِّرا في حقهم فيُؤثَم على ذلك ؟
ج: ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم )، فهو لا يُكلَّف حتى في العبادة الواجبة عليه .. في فُرُوض العبادات لا يُكلَّف بِما لا يستطيع، إن لَم يُطِق القيام في الصلاة له أن يصلي قاعدا، إن لم يُطِق أن يُصَلِّيَ قاعدا له أن يصلي مضطجعا، فكيف بِما عدا ذلك ؟! فهو إنَّما يُحسِنُ إلى أولاده بِقدر مستطاعه، والله-تبارك وتعالى-يفتح لَهم أبواب الخير؛ والله الموفِّق.
س15: هذا الرجل لَم يؤدِّ عن أبنائه النَّسيكة، فهل عليه شيء في ذلك ؟
ج: لا شيء عليه، فعندما يبلُغُون إن شَاؤوا أن يُؤَدُّوا بِأَنْفُسهم كان ذلك خيراً لَهم.
س: يعني تبقى في ذمتهم ؟
ج: لا، لا تبقى لكن لَو شَاؤوا أن يفعَلوا ذلك.