49سأذ 24 رمضان 1423هـ - 30 نوفمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥س16: امرأة جاءَتْها الدورة في بِداية رمضان واستمرت سبعة أيام ثم انقطعت فجاءتها بعد ثلاثة أيام أو أربعة أيام واستمرت خمسة عشر يوما والأطباء يقولون ربَّما هذا نزيف، ما الحكم ؟
ج: على أيِّ حال؛ هذا هو النَّزيف .. بالقطع هذا هو النَّزيف، لأن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، ولا يأتي الحيض إلا بعد طُهْر عشرة أيام .. أقل ما يَفصِل بين الدمين مِن الطهر هو عشرة أيام، فلا يُمكن أن يكون الطُّهْرُ الفاصِل ما بين الدمين أقل من عشرة أيام، عَلَى أن تَحْدِيد الحيض بثلاثة أيام من حيث قِلَّتُه وبعشرة أيام من حيث كثرته دَلَّ عليه الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع-رحمه الله-في مسنَدِه مِن طرِيق أنس - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثَرُه عشرة أيام )، وقد رواه بعض أئمة الحديث مِن رواية أبِي أمامة ولكن بسندٍ ضعيف إلا أنَّ ثُبوته من طريق الإمام الربيع بِذلكم السَّنَد العالِي قاضٍ بِصحته، وقد أَيَّد ذلك الطِّب الحديث، فإن الأطباء-حسبما فهمنا منهم-يُقَرِّرُون بأن الحيض لا يكون أقل مِن ثلاثة أيام ولا يكون أكثر مِن عشرة أيام، وإن زاد على عشرة أيام فذلك يُعَدُّ استحاضة وهو ما يُعبَّر عنه في عُرْف العصر بالنزيف، وإن جاء قَبْلَ طُهْر عشرة أيام أيضاً .. أي بعد الدم الأوَّل فذلك لا يُمكن أن يكون حيضاً وإنَّما يُعَدُّ استحاضة؛ والله-تعالى-أعلم.
س17: توفي رجل منذ سنتين وكان وكيلا للمسجد ويوجد لَدَى المسجد أموال تبلغ النِّصاب وفي هذه الفترة منذ وفاة الرَّجل طُلِب من ولده أن يُسَيِّر الأمور وهو لا توجد لديه دِرَاية بِمثل هذه المواضيع، وهو يسأل: هل تَجب الزكاة على أموال المسجد سواء مبالغ أو غيره ؟ وإذا كانت تجب، فماذا يجب على هذا الولد تجاه هذا الموضوع ؟ علما بأنّ الولد يَخاف من المساءَلَة القانونية إذا أخرج أيَّ مبلغ مِن هذه المبالغ.