49سأذ 24 رمضان 1423هـ - 30 نوفمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: هذه شهادة الزور ولا يُتَوَصَّل إلى الحق بشهادة الزُّور بل يَجب اجتِنَابُهَا، فإن الله-تبارك وتعالى-شَدَّدَ في شهادة الزُّور قال: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴾ [ سورة الفرقان، الآية: 72 ] والنَّبَي - صلى الله عليه وسلم - أيضا-عندما ذَكَر الكبائر شَدَّد في شهادة الزُّور وكرَّرَ كلمة " أَلاَ وشهادة الزُّور، ألاَ وَقَول الزُّور " ذلك لأجل التَّغْلِيظ في هذه الشهادة، ويَجب على الإنسان اجتنابُها فَلاَ يَحُوم حولَها بأي حال من الأحوال؛ والله-تعالى-أعلم.
س22: امرأة لَم تكن تستُر في الصلاة ناصِيَتَها وذراعَيْهَا وقدمَيْها عملا بقول مشايِخها ولَمَّا تبيَّن لَها أنَّ سِتْر ذلك واجب التزمت بذلك، فما حكم ما مضى من صلاتِها ؟ وهل يوجد فرق بين من كانت تفعل ذلك تقليدا لأمِّها وأخواتِها وبين من أخَذَت ذلك عن أحد مشايِخها ؟
ج: حقيقة الأمر؛ هذه المسألة مسألة حَرِجَة ولكن نظراً إلى أنَّها لَم تكن متعمِّدة الانتهاك وإنَّما كانت تفعل ذلك جاهِلَة فلا مانع مِن أن يُتَعذَّر لَها بسبب جهلها وتُعذَر فيما سبق ونظراً إلى أنَّها اعتمدت على أقوال وإن كانت هذه الأقوال أقوالاً ضعيفة لا يُعَوَّل عليها؛ والله-تعالى-أعلم.
س23: رجل انتهَكَ حُرمة شهر رمضان المبارك في نَهار رمضان وجامع زوجته بِحجة أنَّه يعمل طول الليل وليس لدَيْه أيُّ وقت لرؤية أهله سوى بالنهار، وزوجته-هداها الله-لَم تُمَانِع بل أجابته، وتقول: " إن لم أتركه سيزني " والآن الرجل يريد التوبة مِن فِعْلَتِه هذه، فماذا عليه ؟
ج: عليهما جميعاً أن يتوبا إلى الله، وعليهما مع التوبة قضاء صومهما مع الكفارة وهي عتق رقبة، فإن لَم يَجدا فَصِيَام شهرين متتابعين فإن لَم يستطيعا فإطعام ستين مسكينا؛ والله-تعالى-أعلم.