سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 25 رمضان 1423هـ - 1 ديسمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

فإن هذه التَّوبَة مَرْهُونَة بِرَدِّ الحقوق إلى أصحابِها أو طَلَبِ التَّنَازُل منهم عمَّا لَهم مِن حُقوق وهذا أمر قَدْ يَتَيَسَّر وقد يَتَعَسَّر أحياناً، فلذلك كَان مِن الضَّرُورَة أن يَحْرِص الإنسان على اتِّقَاء أمْوَال الناس، في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( القَلِيل مِن أمْوَال الناس يُورِث النَّار )، والنبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-قال: ( مَن اقْتَطَع حَقَّ مسلم بِيَمِينِه حَرَّم الله عليه الجنة وأوجب لَه النار )، فقيل له: "وإن كان شيئاً قليلاً يسيراً يا رسول الله ؟ " فقال: ( وإن كان قضيباً من أراك )، وَكَذلك جَاء في الحديث الثَّابت مِن طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّه قَال: " سَافَرْنَا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَام خَيْبَر فلم نغنم ذهباً ولا فِضَّة إلا الأموال والمَتَاع، فأهدى رَجُل مِن بَنِي الضُبَيْب يُسَمَّى رِفَاعَة إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - غلاماً أسودَ يسمَّى مِدْعما، فوجَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - نَحو وادي القرى فبينما مِدْعَم يَحُط رِحَال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء سَهْم غَرْبٌ فَأَصَابَه فقال النَّاس: هَنِيئاً له الجَنَّة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لاَ، والذي نَفْسِي بيدِه إن الشَّمْلَة التِّي أخذها مِن المَغَانِم يَوْم خَيْبَر لَم تُصِبْهَا المَقَاسِم لَتَشْتَعِل عليه نَارا ) والأحاديث في هذا كثيرة وَحَسْبُنا القرآن فالله-تعالى-يقول: { وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ …

١٬٦٠٨ / ٧٬٩٢٠