سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 25 رمضان 1423هـ - 1 ديسمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: السَّلم هو بَيْعُ غَيْر حَاضِر بِحاضر، وللإنسان أن يَسْتَلِم عَلَى سِلْعَة غير مَوْجُودَة عنده إذ النبي - صلى الله عليه وسلم - وسَّع لأهل المدينة عندَمَا كَان يُسْلِم بَعْضُهم إلى بعض فِي ثِمَار مزارِعهم مِن غَيْر أن تكون هذه الثِّمار أصبَحت موجودة مُتَيَسرة عندهم .. يعني أباح النبِي - صلى الله عليه وسلم - السَّلَم فيها، فَكُل ما كان غير حاضر يَجُوز السَّلم فيه، فيجوز للإنسان أن يَسْتَلِم وبعد ذلك يبحث عن هذه الحاجة إن كان البَيْع بِطَريق السَّلَم المعروف لا بَيْع مَا لَم يَحضر بطريقة أُخْرَى.

السَّلَم إنَّما هُو بيع غَائِب بِحاضِر وَمَعْنَى ذلك أنَّه لابد مِن أن يكون الثَّمن نَقْداً في وَقت وُقُوع الصَّفقَة بَيْن المُتَبَايعين.

س8: أنا طَالب أدرس في الخارج وهناك أصوم شهر رمضان الكريم وكما تعلمون هناك النساء لا يستترن ويكشفن رؤوسهن، وأذهب دائما في كل يوم إلى المدرسة أو الكلية وأذهب-أيضا-لِغَرَضِ ما فَيَقَع نظري عليهن، فما حُكم صِيَامي ؟

ج: كل مِن الرَّجُل والمَرأة مأمُور بِغَضِّ البَصَر .. الرِّجِال مأمورُون بغض الأبْصَار، والنساء مأمورات بِغَض الأبصَار: ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ - وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ … ﴾ [سورة النور، الآية:30 ومن الآية:31 ]، وهذا الغَض لَيس هو في وَقْت الصيام فَحَسْب، بل الإنسان مُطَالب بأن يَغُض بَصَرَهُ عَمَّا حَرَّم الله سواء كان ذلك في حال الصِّيام أو في غير حَال الصيام لأن النَّظر سَهْمٌ مْسُموم، فمن أطلَقَ لِنَظَرِه العِنَان أرداه كما هُو مَعْلُوم، فإن عَاقِبَة النَّظر الوقوع في المَحَارِم ولذلك جمع الله-تبارك وتعالى-بين غَض البَصَر وَحِفْظِ الفَرْج.

١٬٦١١ / ٧٬٩٢٠