سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 26 رمضان 1423هـ - 2 ديسمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ونجد الأحاديث الكثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تدل على أنَّ الصلاة هي عمود الدين فهو يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع )، رواه الإمام الربيع رحمه الله مِن حديث عائشة رضي الله-تعالى-عنها، ومثل هذا يتكرر في الأحاديث فلذلك كان مِن الضرورة على المسلم الذي يُريد أن يصدق انتماءه إلى الإسلام أن يحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس، كما أنَّ عليه أن يحافظ على كل شيء مِن الواجبات، ومِن هذه المحافظة أن يؤديها بخشوع حتى تكون زَاجرة له عن الشر باعثة له على الخير وأن يُحافظ عليها في الجماعات.

فما بال هذا الإنسان يدعي أنَّه لا يستطيع الذهاب إلى المسجد ليصلي جماعة وهو ينطلق برجليه إلى أرض فسيحة وينتقل مِن مكان إلى مكان ذلك كله إنَّما دليل على أنَّ الشيطان يُثبطه عن المحافظة على هؤلاء الصلوات، ثم كيف لو كان معذوراً عن شهودها في المسجد هل يُسمح له أن لا يصليها قط فهو بإمكانه أن يصليها حتى في البيت.

الصلاة هي في الأهمية بِهذا القدر، ولذلك كان على المرأة المسلمة أن لا ترضى لنفسها أن ترتبط بشخص مِن أمثال هؤلاء الذين لا يبالون بالصلاة، هذا مِما يدل على أنَّهم ليسوا مِن الإيمان في شيء بل ليسوا مِن الإسلام في شيء، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فَمَن تركها فقد كفر )؛ ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة ).

فلذلك أنا أدعو هذه المرأة إلى أن تحرص على أن تُبلغ هذا الرجل إما أن يستقيم ويُحافظ على الصلاة وإما أن تطالبه بالانفصال عنه؛ والله-تعالى-الموفق.

١٬٦٣٣ / ٧٬٩٢٠