51سأذ 26 رمضان 1423هـ - 2 ديسمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: حقيقة الأمر؛ زكاة الفطر تجب على كل واحد أن يخرج عن نفسه وعن مَن يعوله عولاً واجباً عليه صاعاً مِن الطعام مِن غالب ما يقتاتون به في البلد، والناس الآن كثيراً ما يقتاتون بالأرز فلذلك ينبغي أن يكون المخرج صاع أرز، وأما العدول إلى القيمة فذلك أمر اختلف فيه العلماء فجمهورهم على المنع مِن ذلك؛ وإنَّما رَخص بعض أهل العلم في ذلك، وهذه الرخصة لا ينبغي أن يُصار إليها إلا مع تعذر وجود مَن يقبل الطعام ففي هذه الحالة لئلا تعطل هذه الزكاة تدفع نقوداً، أما مع وجود مَن يقبل الطعام فإنَّها تُدفع طعاماً كما جاءت بذلك السنة ولا ينبغي العدول عن ذلك، ومع العدول عن الطعام إلى القيمة فإنَّ القيمة تَختلف باختلاف الزمان والمكان فلذلك ينبغي للسائل أن يبحث عن قيمة الأرز مقدار الصاع وأن يحتاط بأن يدفع أكثر مِن هذه القيمة كأن يدفع في وقتنا هذا ريالا أو أكثر مِن ريال؛ والله-تعالى-أعلم.
س: البعض يقول نحن عندما نذهب بالأرز إلى الفقير لا يرده خجلاً وحياء إنَّما يتقبله على مَضَض ولكننا نرى ونَشعر أنَّه بِحاجة إلى المال أكثر مِن حاجته إلى الأرز ؟
ج: أنا أعجب مِن هذه الحالة !! هل الفقراء الآن لا يأكلون ؟ لماذا يحتجون إلى المال ؟ أليس المال يحتاجون إليه مِن أجل الإنفاق على أنفسهم وفي مقدمة الإنفاق الاقتيات الإنفاق على القوت، فالأرز عندما يدفع إليهم إنَّما يقتاتون به والقوت في مقدمة حوائج الناس جميعاً الأغنياء والفقراء، فكيف يرفضون الأرز ويريدون الثمن !
س: الفقراء يحتاجون المبالغ لشراء الملابس لأطفالهم في العيد، فهل في هذه الحالة تُراعى هذا النقطة ؟
ج: على أيّ حال؛ إن وجد مَن يقبل الأرز أو مَن يقبل الطعام فيعطى الطعام، اتباعا لما دَلّ عليه الحديث.