سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 26 رمضان 1423هـ - 2 ديسمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: نحن كررنا الحديث بأنَّ الذهب والفضة إن بلغا النِّصاب يُزكيان ولو كان حلياً للمرأة فإنَّ الأدلة العامة تدل على عدم خروج الحَلْيِ مِن حُكم وجوب الزكاة الذي جعله الله-تبارك-وتعالى حقاً معلوماً في الذهب والفضة؛ وهنالك أدلة خاصة بجانب هذه الأدلة العامة، وهي وإن قُوبلت بأدلة أخرى إلا أنَّها أقوى سنداً وأقوى دلالة مِن تلكم الأدلة التي تسقط الزكاة، وبِجانب كون هذه الأدلة مُعتضدة بالعمومات التي دلت على وجوب الزكاة في كل ذهب وفي كل فضة كقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ - يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 34 والآية: 35]، وكذلك حديث: ( ما مِن صاحب ذهب ولا فضة لا يُؤدي حقهما إلا صُفحت له يوم القيامة صفائح مِن نَّار )؛ هذا وبجانب ذلك هنالك أحاديث أخرى ذكرنا تدل على وجوب الزكاة في الحَلْيِ كحديث المرأة صاحبة المسكتين الغليظتين وحديث عائشة رضي الله-تعالى-عنها وغيرها مِن الأحاديث.

س10: ما حكم ذهاب البنت للدراسة في الخارج بغير مَحرم ؟

ج: أما إن كانت تذهب مع ذي(1) مَحرم وهي مصونة مِن كل ما يُخشى ويتقى فلا مانع مِن ذلك، وأما أن تذهب بنفسها مع غير مَحرم ولا زوج فذلك لا يجوز لنهي الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن سفر المرأة إلا مع زوج أو ذي مَحرم؛ والله-تعالى-أعلم.

س11: امرأة أفطرت في نَهار رمضان وكان عمرها اثنا عشرة سنة وكانت تعلم أنَّ الصيام واجب؛ فما الحكم ؟

(1) -قال الشيخ " إلى محرم " بدل من قوله " مع ذي محرم " يبدو أنه زلة لسان.

١٬٦٣٨ / ٧٬٩٢٠