52سأذ 27 رمضان 1423هـ - 3 ديسمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥على أنَّ الدم الفاتح أو الصُّفرة أو الكُدرة أو التَّرية أي التوابع التي تتبع الدم حكمها حكم ما كان قبلها، فإن كانت مسبوقة بدم فحكمها أنَّها حيض أو نفاس، وإن كانت مسبوقة بطهر فحكمها حكم الطهر، وهذا لأجل الجمع بين حديث أم عطية ( كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً في أيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - )، وحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها ( لا تطهر المرأة مِن حيضها حتى ترى القصة البيضاء )، فمعنى ( لا نعدها شيئاً ) أي شيئاً زائداً على الأصل فحكمها حكم ما سبقها فإن كانت مسبوقة بطهر فهي طهر وإن كانت مسبوقة بدم فهي حيض أو نفاس أما الدم الفاتح الذي جاء بعد هذا الطهر فإنَّه على أي حال يُعد له حكم الاستحاضة لأنَّه غير دم الحيض فدم الحيض هو دم أسود ثَخِين له رائحة نَتِنة كما جاء تعريفه بذلك في الحديث؛ والله-تعالى-أعلم.
س2: رجل اشترى مِن الحكومة في زنجبار منزلاً مَهجوراً لا يعلم أين صاحبه، وقد باعته الحكومة لخرابه لعله له، واحتفظت بثمنه لصاحبه، فأنفق المشتري على إصلاحه مالاً كثيراً وعاش فيه نحو عقدين مِن الزمن، ثم عاد صاحب المنزل مِن خارج البلاد ولَم يرض بِما دفعه المشتري ثَمناً ولَم يقبضه مِن الحكومة وما كان للمشتري حينها مِن المال ما يرده ثم رحل صاحب المنزل عن البلاد مرة أخرى مِن غير رجعة ودون أن يعلم وجهته نعم أو يعلم أحداً مِن أقاربه، وقد توفي المشتري للمنزل مِن الحكومة ويسأل ورثته عن حكم امتلاكهم للمنزل وما يلزمهم، تكرموا علينا ببيان شاف ؟