52سأذ 27 رمضان 1423هـ - 3 ديسمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: أما الهبة أن يهب زوجته فالهبة ماضية، الأصل هكذا، وإن كان قصد بذلك حرمان ورثته مِن حقهم مِن تركته فأمر ذلك إلى ربه - سبحانه وتعالى - هو الذي يُحاسبه على ذلك، وحسب الظاهر إن لَم يكن هنالك ما يدل دلالة واضحة أنَّه أَرَاد حرمان الورثة فالهبة ماضية والزوجة تكون أحق بِما أعطاها زوجها؛ والله-تعالى-أعلم.
س14: رجل كان يقود سيارته ووقع له حادث وتوفي مَعه شخص وتوفي-أيضا-في السيارة الثانية رجل وامرأة وكانا في حالة سكر، أما هو فكان سليماً، يسأل الآن ويصبح في ذلك اليوم رمضان كيف يكون صيامه هل يصح له ولأنَّ عليه كفارة صيام شهرين فإذا لَم يستطع أن يصوم هل يتصدق ؟
ج: أوَّلاً الكفارة لا يسقطها أن يكون الإنسان مُستقبلاً لشهر رمضان إن كان هو المخطئ، العبرة في ذلك بالخطأ، إن كان الخطأ مِنه فإنَّ الكفارة تكون واجبة عليه بسبب قتل نفس مُؤمنة أو مُعاهدة، وهذه الكفارة بَيَّنها القرآن بأنَّها عتق رقبة، فمن لَم يجد فصيام شهرين مُتتابعين ولَم يذكر إطعاما، ومعنى ذلك أنَّه بعد صيامه رمضان عليه أن يصوم هذين الشهرين في الوقت الذي يناسبه والله-تعالى-أعلم.
وإذا لم يستطع الصيام وجد مِن العلماء مَن يقول بأنَّه يُطعم ستين مسكينا، ولكن لَم يأت نص بذلك، ونحن نقول مع تعذر الصيام رأساً ففي هذه الحالة الإطعام خير له مِن ترك الصيام وترك الإطعام جميعا.
تم بحمد الله تعالى التصحيح الأوَّلي