52سأذ 27 رمضان 1423هـ - 3 ديسمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧وعلى أيِّ حال-أيضاً-إهْدَاء العمل إلى الميت ليس هنالك ما يَدُل على أنَّ الميت ينتفع بِما يُهدَى إليه مِن الأعمال إلا ما وَرَد الدليل عليه، فقد ورد الدليل بأنَّه يُمكن أن يَحُج أحد عن غيره سواء كان ميتاً أو حياً عاجزاً كما حَصَل ذلك للخَثْعَمِيَّة التي جاءت تستَفْسِر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن حجها عن أبيها فأباح لَها الحج، كذلك جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الحثّ على الصدقة عن الميت، وكذلك جاء عنه كما في حديث عائشة عند الشيخين: ( مَن مات وعليه صيام صام عنه وليه )، ولكن هَل يُقَال بأنَّ بقية الأعمال كذلك ؟ نَحن نَجد عدم الاختلاف بين العُلَماء أنَّه لا يصلِّي أحد عن أحد، والقراءة هي جُزءٌ مِن الصلاة، إذ الصلاة لا تكون إلا بدون قراءة، فإذن قراءة القرآن بِغَيْر صلاة كذلك أقْرَب إلى أن يكون الميت لا دَليل على انْتِفَاعِه بِها، فمَا ينبغي أن يُهدِيَ الإنسان ثواب قراءته التي يقرأها للميت، نعم يُمكن أن يدعُو للميت بعد قراءة القرآن ويَكون ذلك مَظنَّة لاستجابة الدعاء، فإنَّ قراءة القرآن مِن العبادات والعبادات وسَائل لاستجابة الدعاء، فالإنسان قد يصلِّي صلاة الفريضة وقد يُصلِّي صلاة السنَّة وقد يصلي صلاة النَّافلة ثم يدعُو بعد ذلك بِما يدعو به مِن الدعاء فَكذلك ما يعمله مِن الطاعات إنَّما هو مَظنَّة لاستجابة الدعاء، فإن تَلا القرآن الكريم ودعا للميت بعد تلاوته للقرآن الكريم رُجِيَ أن يستجيب الله-تبارك وتعالى-هذا الدُّعاء؛ والله-تعالى-أعلم.
س13: رجل وكيل لإخوانه العشرة-إخوة وأخوات-ولما توفي أبوهم مُنذ أشهر وجدوا أنَّه كتب المنزل باسم زوجته الثانية ولديها-أيضاً-أولاد، ففي هذه الحالة هل يثبت هذا التنازل مِن الزوج لزوجته أو هذه الكتابة ؟