53سأذ 28 رمضان 1423هـ - 4 ديسمبر 2002م فرحة العيد وأحكامه وحق الله فيه طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٦س18: بالنسبة للزيارات في يوم العيد، نجد-الحقيقة-ظاهرة ملموسة على أرض الواقع وهو أنّ الزيارات تقتصر على الكبار في حين أنّ فئة الشباب تنطلق هنا وهناك ولا يعرفون للزيارة طعما ولا رائحة، فكيف يربي الآباء مثلا-استغلالا ليوم العيد-أبناءهم على الزيارات وأهميتها خاصة للأرحام ؟
ج: هذه القضية من مشكلات العصر الحاضر، ولعل هذه ضريبة من الضرائب التي تؤديها الأمّة للحضارة المعاصرة .. مع الأسف الشديد الصِّلات بين الناس كادت تنعدم، وأنا رأيت سابقا في كتاب ألفه الأستاذ الأديب الشهير أحمد أمين عن ترجمة حياته بعنوان " حياتي " يقول بأنه نشأ في حيّ من الأحياء كان هذا الحيّ يتكون من عشرين بيتا وهناك ثلاث طبقات الطبقة العليا بيت واحد والطبقة الوسطى تسعة بيوت والطبقة الدنيا عشرون بيتا، وتكلم عن الأحوال الاجتماعية، ولكن في النهاية قال بأنّ الكل كان يعيش كالأسرة الواحدة، لو مرض طفل في أقصى هذه الحارة لعرف عنه الجميع وعاده الجميع .. هذا يحمل إليه دواء وهذا يحمل إليه هدية وهذا .. ويقول: شاء الله أن أعيش حتى أرى الناس يعيشون في عمارة واحدة في شُقق متجاورة ولا يعرف بعضهم بعضا ..