47سأذ 16 رمضان 1424هـ - 11 نوفمبر 2003م سق الحج وما يحدث للحجيج من أخطاء طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: قَتْلُ الصيْدِ لِلْمُحْرِم سواءً كان في الحِلِّ أو في الحرَم وهكذا بِالنسبة إلى قَتْلِ الصيْد في الحرَم .. الصيْدُ لِلْمُحْرِم حرام في الحِل وفي الحرَم، والصيْد في الحرَم حرام على المُحِل والمُحْرِم، فليس لِلإنسان أن يصيد مِن الحرَم ولو كان مُحِلاًّ، كما أنه ليس لِلْمُحْرِم أن يصيد ولو كان مِن الحِل .. هذا أمرٌ يَنبغي أن يُنْتَبَهَ إليه، لأنّ بعضَ الناس لا يُفَرِّقُ بيْن الأمْريْن وقد يَقَعُ في خطإٍ في هذه المسألة، فتَعمُّد ذلك حرام ومعصيةٌ مِن معاصي الله بل كبيرةٌ مِن كبائر الذنوب، فمَن فَعَلَ ذلك فعليه أن يَتوب إلى ربِّه وأن يَرجِع إليه-تبارك وتعالى-وأن يُؤَدِّيَ ما عليه، وبِما أنّ السائل لم يَسأل عن ذلك لأنه بِحمد الله-تبارك وتعالى-لم يَتعمَّد ذلك فلا حاجة لِلكلام عليه ولاسيما أنني قد تَكَلَّمْتُ على ذلك بِالأمس(1) .
وأما بِالنسبة إلى المخطئ فإنه لا ذَنْبَ عليه، لأنه لم يَتعمَّد ذلك، وذلك-طبعا-لا يُؤَثِّرُ في حَجِّه ولا في عُمرته أن لو كان معتمِرا-بل حتى المُتَعَمِّد لا تَفسُد حَجّته أو عُمرته بِذلك على ما ذهب إليه جمهور الأمّة-وأما بِالنسبة إلى وجوبِ الجزاء على هذا السائل-الذي وَقَعَ ما وَقَعَ منه على سبيل الخطإِ-فقد اختلَف العلماء فيه:
ذهبت طائفة مِن أهل العلم-وهو مذهب جمهورهم-إلى أنه عليه الجزاء.
(1) -عند الجواب على السؤال الأول من حلقة 15 رمضان 1424هـ ( 10 نوفمبر 2003م ).