سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 4 جمادى الثانية 1424هـ - 3 أوت 2003م الوصية طبعت

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

الوصية

فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي

س1: وصية المنافق، هل تنفذ أم لا ؟

ج: النفاق ينقسم إلى قسمين لأنه إما أن يكون نفاق عقيدة، وإما أن يكون نفاق عمل، فنفاق العقيدة هو أن يُبطن الإنسان عقيدة الكفر في حنايا ضميره وبين طوايا نفسه ويُظهر عقيدة الإسلام، وهذا الذي كان عليه معظم المنافقين في عهد النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، ومما يدل على ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴾ [ سورة المنافقون، الآية: 1 ]، وكذلك قوله: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 8 ] ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُون ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 14 ]؛ وأما النفاق العملي فهو ما دل عليه الحديث الشريف: ( ثلاث من كن فيه فهو منافق … ) وفي رواية: ( أربع … ) إلى آخره؛ والنفاق العقَدي هو وإن كان في حقيقته كفرا بالله سبحانه وإشراكا من حيث الطوية التي ينطوي عليها هذا المنافق إلا أنه تجرى عليه أحكام المسلمين في الظاهر .. جميع الأحكام؛ والوصية أمر لا يَختلف فيه المسلم والكافر، لو اعتبرنا ما في طوايا نفسه ولم نأخذ بظاهر قوله فإنه أيضا لا يَمنع ذلك أن يُحكم له بما يُحكم لغيره من جواز الوصية، فوصية الكافر تُنفَّذ كما تُنفَّذ وصية المسلم إن كانت وصية بِبِر، ولذلك قال العلماء بأنّ الكافرَ أي المشرك بالله العظيم، أي الخارج من ملة الإسلام-ومعنى ذلك أنّ المراد بالكافر كفرُ الشرك ..

٢٬٤٨٧ / ٧٬٩٢٠