47سأذ 16 رمضان 1424هـ - 11 نوفمبر 2003م سق الحج وما يحدث للحجيج من أخطاء طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: على كل حال؛ الإنسان لابد مِن أن يَعتمِد على نفسه .. هذا هو الأصل، لأنه قد يُخطِئ ذلك الشخص الذي اعتمَد هو عليه، فلماذا لا يَعتمِد على نفسه ويَعتمِد على غيره ؟! إذا كان قد وَقَعَ لِهذا الإنسان مِن قبل واطمأنّتْ نفسُه إلى فِعْلِ صاحبِه وهو لم يُفارِقه أبدا فإنه يُمكِن أن يُرخَّصَ له في الماضي، أما في المستقبَل فليَعتمِد على نفسه، ولا يَعتمِد على غيره.
أما بِالنسبة إلى الصلاة فالكلام فيها كالكلام في الحج .. الأصل في الإنسان أن يَعتمِد على نفسِه ولكن إذا وَقَعَ منه خطأٌ-مثلا-واطمأنّتْ نفسُه إلى فِعْلِ صاحبِه فإذن يَجْعَل ذلك مِن باب المُرَجِّحَات في الحج وفي الصلاة، ومِن المعلوم أنّ الإنسان إذا تَرَجَّحَ لديه أحدُ الجانبين فإنه يَأخذ بِما تَرَجَّحَ له، فإذن يَكون فِعْلُ ذلك الشخصِ الذي معه مِن المُرَجِّحَات لا أنه يَعتمِد عليه فإن لم يُعارِضه معارِض في طواف الحج أو العُمرة أو في الطواف مطلَقا ولا في الصلاة فيُمكِن-كما قلتُ-أن يَجْعَل ذلك مِن المُرَجِّحَات ولكن في المستقبَل يَنبغي له أن يَعتمِد على نفسِه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
-