50سأذ 19 رمضان 1424هـ - 14 نوفمبر 2003م الاعتكاف طبعت
الجزء ١ · صفحة ٧فبالنسبة إلى هذا الذي عنده ابنة يَعوقُها عائق عن السير وعن الحركة ومِن الضرورة أن تَدْرُس ولا يَجد من يَكفُله ويَقوم مقامَه في الذهاب بها إلى المدرسة ويَرى مِن الضرورة أن يَذهب بها بِنفسه-في حقيقة الأمر-لا يَنبغي أن يُضيَّق عليه-لأنّ الله-تعالى-في مقام التشريع قال: ﴿ … يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 185 ]، فالله-تبارك وتعالى-رَفَع عن هذه الأمّة الآصَار والتكاليف الشّاقّة التي كانت على الأمم السابقة عقوبةً لها، ولم يَفرِض على هذه الأمّة مِن التكاليف إلا ما فيه اليُسْر والرّحمة بِالعباد-ولكن مع ذلك نحن نَودّ لمثل هؤلاء الذين يَرون أنّ حاجتهم ملحَّة إلى مثل هذه التصرّفات أن يَشترِطوا لأنفسهم في اعتكافهم عندما يُقبِلون على الاعتكاف .. أن يَشترِطوا لأنفسهم الخروجَ في مثل هذه الحاجات في قَصدِهم الاعتكافَ ونِيَّتِهِم الاعتكافَ، والله-تبارك وتعالى-يتقبّل منهم إن شاء الله.
س: هل يَجوز للمعتكِف أن يَخرج من اعتكافِه لِحضور صلاة جنازة على أحد أقاربه أو والديه أو يَعودهما إذا كانا في المستشفى في مرض خطير ؟
ج: على أيّ حال؛ هذه الأحوال-في الحقيقة-مَن كان واقِعا في مثل هذا الظرف يَنبغي له أن يَشترِط عند اعتكافه أن يَخرج لمثل هذه الحالة، ولا حرج عليه إن خَرج إن شاء الله، لأنّ في ذلك مصلحة لِلعباد، والله-تعالى-لم يُكلِّف العبادَ ما فيه شطط.
س: ما معنى هذا الاشتراط ؟ كيف يقول ؟