56سأذ 28 رمضان 1424هـ - 23 نوفمبر 2003م أحكام العيد وصلاته-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: على أيّ حال؛ صلاة العيد فيها صلة بالله، لأنّ العباد مهما كانوا في فرحة وبهجة عليهم ألاّ ينسوا حقّ الله تبارك وتعالى، وألاّ ينسوا شكر الله الذي أنعم عليهم بنعمه الظاهرة والباطنة، وعليهم أن يُحاسِبوا أنفسهم على تقصيرهم في حقّ الله - سبحانه وتعالى - ، فصلاة العيد توحي بهذه الصلة التي تشدّ الإنسان إلى طاعة ربه - سبحانه وتعالى - ، ومع ذلك-أيضا-الناس يَجتمعون في ظلال العبودية لله بحيث تكون فرحتهم مصبوغة بالصبغة الدينية .. لا تكون فرحتهم فرحة بهائم .. يرتعون كالبهائم، وإنما يصطبغون بصبغة الله .. بصبغة الحقّ: ﴿ صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 138 ]، فهم يصطبغون بصبغة التوحيد بالتوجه إلى الله-تبارك وتعالى-بالعبادة والرغبة فيما عنده والتوكل عليه والإنابة إليه واستغفاره وتكبيره وتعظيمه وتهليله، ليكون في ذلك كله وَصْلٌ لهم بالله-سبحانه-لئلا يكونوا قد انطلقوا بعد رمضان المبارك مِن طاعة الله - سبحانه وتعالى - ورَتَعُوا في الشهوات وفي الموبقات كما يريد لهم الشيطان .. إنما عليهم دائما أن يكونوا حريصين على البقاء في حدود الله مِن غير تجاوزها؛ والله-تعالى-المستعان.
س28: ما معنى الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 104 ] ؟