41سأذ 10 رمضان 1424هـ - 05 نوفمبر 2003م الجنائز2 سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥أما ما ذكره بعض أهل العلم-جزاهم الله تبارك وتعالى خيرا-من وجود رواية أخرى تدل على وضع الحجرين وما ذكروه من أنّ هذه الرواية مُثبِتة والرواية الأخرى نافية-في الحقيقة ليست بنافية هي يمكن أن يقال ساكتة-فتُقدّم الرواية المثبِتة .. نعم، لو ثبتت هذه الرواية فلا كلام، ولكنّ هذه الرواية لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد بيّن الإمام العلامة أبو نبهان-رحمه الله-بأنه لم يثبت في ذلك شيء، فلا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء أبدا في وضع حجرين ولا ثلاثة لا على قبر الرجل ولا على قبر المرأة، وإنما هو من صنيع بعض الناس وانتشر وشاع وذاع فظنّ بعض أهل العلم أنّ ذلك من السنن الثابتة وليس كذلك، وهذا قد وقع في كثير من المسائل؛ والله-تبارك وتعالى-وليّ التوفيق.
س: أنا أخشى فقط ألاّ يَفهم البعض الكلام على مراده، هل في وضعها-الآن-بأس ؟
ج: على كل حال؛ نحن نقول لم يثبت في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء إلا ما ذكرتُه من قضية الحجر الواحد وأيضا لمعنى آخر، أما بالنسبة إلى وضع حجرين أو ثلاثة والتفريق بين المرأة والرجل فذلك لم يثبت.
ولكن كثيرٌ من الناس يفعلون ذلك فيمكن أن ننبه الناس بأسلوب لطيف من غير أن يكون هنالك أخذٌ وردّ وقيل وقال وأن يؤدي إلى سبّ بعض أهل العلم أو شتمهم كما يقع من بعض العوام الجهلة الأغمار الذين لا يفقهون شيئا من شرع الله تبارك وتعالى، فالسكوت في بعض الأحيان عن بعض هذه الأمور التي لا تصل طبعا إلى درجة التحريم أو الإيجاب أهون من سبّ أهل العلم والقَدح فيهم وما شابه ذلك، فعندما يريد الإنسان أن ينبه على شيء فليكن بأسلوب لائق ثم لا يلزم أن يكون في وقت الدفن، لأنه قد يتدخل بعض أهل الميت ويظنون أنّ في ذلك نَقصا لميتهم أو ما شابه ذلك، وللعوام حالات غريبة؛ والله-تبارك تعالى-أعلم.
س: إذن تُترك لوعي الناس بتقدم الزمن ؟