42سأذ 11 رمضان 1424هـ - 06 نوفمبر 2003م الجنائز3 سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٥و-على كل حال-بما أنّ ذلك لم يَرِد فلا أرى داعيا ولا حاجةً إلى وضعه في الفرجين، لأنّ هذين الموضعين ينبغي للإنسان ألاّ يباشرهما إلا في حالة الضرورة .. أي في حالة التغسيل، ولكن مع ذلك لو وَضع فلا ينبغي أن يضع في الفرج بنفسه وإنما يضع بين الإليتين ويُحاوِل ألاّ يلمس قدر طاقته، ومع ذلك أرى أنه لا داعي لذلك، وقد نصّ بعض العلماء على أنّ ذلك من البدع التي ينبغي اجتنابها، وذلك حسن؛ والله أعلم.
س5: التكبيرات-طبعا-المعروفة هي أربع تكبيرات، لكن وردت أحاديث تزيد على هذه التكبيرات خمس، كحديث زيد بن أرقم كبّر خمسا ونسب ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإذا كان-أيضا-بعض الأحاديث ثبتت .. تصل إلى سبع .. ثمان .. تسع وهلم جرا، ماذا يقال بعد كل تكبيرة ؟ وهل يصح أنّ آخر ما كبّر النبي - صلى الله عليه وسلم - على صلاة الجنازة أربع تكبيرات .. هل هذا الحديث-أيضا-صحيح ؟
ج: وردت أحاديث متعددة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في مشروعية التكبير على الميت، وقد اتفقت الأمة الإسلامية على ذلك، وإنما وقع بينهم الخلاف في الزيادة على أربع تكبيرات .. هل يزيد المصلي على ذلك في هذه الأوقات ؟ فبعض العلماء ذهب إلى أنّ تلك الزيادة كانت في الماضي ثم نُسخت بعد ذلك، لأنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في أواخر أمره كبّر بأربع تكبيرات(1) ؛ وذكروا بأنه قد استقر الإجماع على ذلك؛ وليس الأمر كذلك، إذ إنّ الخلاف موجود؛ وقد قال بمشروعية الزيادة طائفة كبيرة من أهل العلم، وهذا القول هو القول الصحيح.
(1) -هل يمكن أن يُؤخذ من هنا بأنّ هذا عند الشيخ ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.