42سأذ 11 رمضان 1424هـ - 06 نوفمبر 2003م الجنائز3 سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥وهنالك كثير من الناس يسألون عن قراءة " يس " على الأموات .. أي قبل الموت .. عندما يرون أنّ الميت قريب من الموت في حالة الاحتضار .. بعض العلماء يقول بمشروعية قراءة " يس " عليه؛ وفي الحقيقة ورد حديث يُروى عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-يدل على ذلك ولكنّ هذا الحديث في إسناده مجهولان وقد أعلّه بعض أهل العلم بالاضطراب والوقف، فحديث في إسناده موقوفان(1) ومع ذلك معلّ بالاضطراب والوقف كيف يمكن أن يُعتمد عليه ؟! وله طريق أخرى ولكنها ليست مما يُفرح به، لأنّ في إسنادها كذّابا أو(2) متهما بالكذب، فلا ينبغي أن يُؤتى بذلك، وما ذكروه من الحكمة لا ينبغي أن يُلتفت إليه ما دام هذا الحديث لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فإذن القراءة لم تثبت على الأموات:
فالمصطفى(3) قد زارها وما قرا … إلا سلاما ودعا وأدبرا
إلى أن قال رحمه الله(4) :
حسبك أن تتبع المختارا … وإن يقولوا خالف الآثارا
فحسبنا ذلك؛ والله المستعان.
س13: زيارة الإناث-بالذات-للقبور ؟
ج: أما زيارة الرجال فلا مانع منها، وإنما مُنع منها في السابق ثم نُسخ بعد ذلك، فإذا كانت من أجل الاتعاظ والاعتبار فلا مانع من ذلك بل هي نافعة لقُساة القلوب في كثير من الأحيان.
وأما بالنسبة إلى زيارة النساء فإن كانت مصادفة من غير قصد بأن مرّت المرأة على المقابر فإنها تُسلِّم وتدعو بدعاء مختصر، كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أما أن تذهب قاصدة إلى المقابر فهذا مما اختلف فيه أهل العلم:
1-منهم من ذهب إلى مشروعية ذلك.
(1) -لعل الشيخ قصد أن يقول: " مجهولان " بدلا من قوله: " موقوفان ".
(2) -هل قصد الشيخ حذف هذه العبارة: " كذّابا أو " ؟
(3) -ورد في الطبعة التي بأيدينا: " والمصطفى " بدلا من " فالمصطفى "، فالرجاء من الشيخ إرشادنا إلى الصواب.
(4) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، كتاب الأمانة، باب الوقف.