سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 12 رمضان 1424هـ - 07 نوفمبر 2003م الجنائز4 سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

وهذه الرواية من القسم الأول، إذ إنه قد جاءت رواية-تُنسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بمشروعية قراءة هذه الآية عند وضع الميت في قبره ولكنّ هذه الرواية لا تَثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه، لأنها من طريق عبيد الله بن زَحر وهو ضعيف جدا-كما هو معلوم-لا يُحتج بروايته، وفي إسنادها-أيضا-ضعيفان بل هما أشدّ من ذلك فلا يمكن أن يُحتج بمثل هذه الرواية .. الراوي الثاني الضعيف بل هو ضعيف جدا عليّ بن يزيد، وقد أخطأ الإمام النووي حيث قال: " عليّ بن زيد بن جُدْعان " وليس الأمر كذلك، وإن كان عليّ هذا-أيضا-ضعيفا ولكنه لم يصل إلى درجة عليّ بن يزيد، والراوي الثالث هو القاسم أبو عبد الرحمن، وقد قال ابن حبان الحافظ عن هؤلاء الرواة بأنهم إذا رووا خبرا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يُشك أنّ هذا الخبر مما عملته أيديهم؛ والله تبارك وتعالى أعلم.

وإنما ينبغي أن يقال: " بسم الله، وعلى ملّة رسول الله "(1) .

(1) -قد تعرّض الشيخ لهذا مرّة أخرى أثناء جوابه على السؤال 16 من حلقة ليلة 22 رمضان 1424هـ ( 16/11/2003م )، وهذا هو نصّ ذلك السؤال مع جواب الشيخ عليه هناك:

" س16: البعض عندما يضعون الميت في القبر يقوم أحدهم بتمرير يده على التراب الموجود أعلى القبر وينطق بالشهادتين، وكأنه يُودِّعه بتلك الكلمات ؟

ج: الله المستعان؛ هذه بدعة من البدع، والبدع كثيرة؛ وأنا بيّنتُ [ في الجواب على السؤال 10 من هذه الحلقة، أعلاه ] بأنّه لم يثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في قضية دفن الأموات شيء إلا ما جاء عنه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-من أنه يقال عند وضع الميت: ( بسم الله، وعلى ملّة رسول الله )، وكذلك ما جاء من الدعاء لذلك الميت بالتثبيت بعد الانتهاء من دفنه، وكل شخص-كما قلتُ [ في الجواب على السؤال 12 من حلقة ليلة 19 رمضان 1424هـ ( 13/11/2003م )، وقد نقلنا نصّهما في التعليق الموجود بحاشية الصفحة 2 من هذه الحلقة ]-يدعو بمفرده، من غير أن يقوم شخص بالدعاء ويؤمِّن كثير من الناس على دعائه ذلك، فإنّ ذلك-أيضا-من البدع؛ فينبغي الانتهاء عن هذه البدع وأن نطبِّق السنن الثابتة، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ والعلم عند الله. ".

٣٬٢٤٤ / ٧٬٩٢٠