سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

59سأذ 4 ذو القعدة 1424هـ - 28 ديسمبر 2003م الوقف والوصية

الجزء ١ · صفحة ١٤

س17: الوصية لحفر القبور، هل تجوز على اعتبار على عمل إنساني واجب ؟

ج: لا مانع من ذلك، في ذلك بر إن شاء الله.

س18: توفي شخص وأوصى لأحد أبنائه وهو ابن صغير بقطعة أرض من ماله دون البقية ولما جاء الورثة لقسمة المال وجدوا هذه الوصية فأردوا أن لا ينفذوها لما في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم : لا وصية لوارث. ولكن ما إن علم الأخ الصغير بنيتهم عدم تنفيذ الوصية حتى أقام الدنيا عليهم ولم يقعدها وهددهم بأن لا يكلمهم إن لم يعطوه الأرض التي أوصى بها والده وكذلك فعلت والدته، فاضطروا إلى إعطائه الأرض وإخراجها من المال المقتسم، فمن هو المذنب في هذه القضية هل الأب الذي أوصى أم الأخ وأمه ؟

ج: الأب أذنب بوصيته للوارث وذلك حيف وظلم وتعدٍ على حدود الله، فإن للوارث نصيبه الذي حدده الله تعالى له وقد قال-تبارك وتعالى-بعد قسمة المواريث: ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ) [ سورة النساء، الآيتان: 13-14 ]. والولد أيضاً وأمه عاصيان آثمان يبوءان بوزرهما لأنهما حرصا على إنفاذ الباطل، فهو لا يستحق هذه الوصية بنص القرآن الكريم وبنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم لأن القرآن دل على أن كل تعدٍ في أمر المواريث إنما هو تعدٍ لحدود الله، وحديث النبي صلى الله عليه وسلّم جاء واضحاً صريحاً في هذا، فإذاً كل من هؤلاء يبوء بوزره. وقد كان جديراً بهذا الولد أن يحرص على التخفيف عن والده، وأن لا ينفذ الباطل الذي أوصى به والده، بل عليه أن يحرص على الابتعاد من هذا الباطل وأن يكون ضد إنفاذه؛ والله-تعالى-أعلم.

س: وهل رضاء الأبناء لتفادي هذه المشكلة يخفف عن والدهم ؟

٣٬٢٦٦ / ٧٬٩٢٠