سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

59سأذ 4 ذو القعدة 1424هـ - 28 ديسمبر 2003م الوقف والوصية

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: الأمر لله عز وجل، ذلك أمره إلى الله، وإلا فقد وقع هو في مخالفة أمر الله.

س: الابن بما أنه علم بهذا الأمر، هل تنصحونه بالمسارعة في ترك هذه الوصية ؟

ج: نعم.

س19: رجل أوصى بخمسين ريالاً لمسجدين أحدهما قائم ويصلى فيه والآخر مندثر، فكيف يتصرف في هذه الحالة بهذا المال ؟

ج: هذه المسألة مما وقع الخلاف فيه، قيل أقرب المساجد إلى ذلك المسجد الموصى له هو أولى إن كان يتعذر أو يتعسر أن يجدد بناؤه، تتعسر عمارته أو تتعذر من جديد، وقيل بأن ذلك للمسجد الجامع، وقيل بأن هذه الوصية لا محل لها فهي ترجع إلى الورثة، نظراً إلى أن كل وصية لا محل لها ترجع إلى الورثة، ولكن ينبغي للورثة بما أن والدهم ذكر بجانب المسجد المندثر مسجداً قائماً أن يجعلوا الخمسين كلها للمسجد القائم؛ والله-تعالى-أعلم.

س20: يرى كثير من الناس أن الوصية تكتب إذا تقدم بهم العمر، فمتى يمكن للإنسان أن يوصي ؟ وهل يغير وصيته كلما تقدم به العمر ؟

ج: الإنسان مطالب بأن يحرص على الوصية دائماً منذ بلوغه الحلم فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر يجد ما يوصي به أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة تحت رأسه. وهذا يدل على عظم شأن الوصية، فمن واجب الإنسان أن يحرص على أن يوصي بما عليه من الحقوق ويوصي لأقربيه الذين لا يرثونه، فإن ذلك حق عليه، وأن لا يتمادى في ذلك، وبإمكانه أن يغيّر الوصية من حال إلى حال؛ والله-تعالى-أعلم.

س21: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: " من مات ولم يوص مات ميتة جاهلية "، فهل هذا الحديث صحيح ؟

ج: هذا الحديث لم أطلع عليه بهذا اللفظ.

س22: هل للوصي أن يوكل غيره في إنفاذ الوصية التي أوصي إليه بأن ينفذها ؟

ج: إن كان غير قادر على تنفيذها نعم له أن يستعين بغيره مع مراقبة ما يفعله الغير، وأن يحرص على أن لا يستعين إلا بأمين.

٣٬٢٦٧ / ٧٬٩٢٠