سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01«ڑ¨ 2 ¨ي ںéçم§، 1423ى• - 5-1-2003ê ں饤

الجزء ١ · صفحة ١٠

و-على أيّ حال-اختُلِف-أيضا-في القارِن هل يَجِب عليه دم أو لا يَجب عليه دم ؟ والاختلافُ مبنِي على أنّ القِران هل هو خروجٌ عن الأصل وأنّ الأصلَ عدم القِران فلذلك يَجِب عليه الدم لأنه جَمَع بيْن نُسُكَيْن جَميعا وفي ذلك تَمتُّع لَه فيَصْدُقُ عليه قول الله تبارك وتعالى: ﴿ … فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 196 ] أو أنّ ذلك لا يُعَدّ تَمَتُّعا.

وعلى أيّ حال وإن كان أكثرُ العلماء يَرَوْن أنّ القِران كالتمتّع مِن حيثُ وجوب الهدْي فإننا نَرَى أنه إن لَم يَسُق الهدْي فلا يَجِب عليه أن يُهْدِي بل يَكفِيه ألاّ يُهدِي كحالِ مَن أَفْرَدَ الحجّة وحدها.(1)

وأما المتَمَتِّع فإنه يُهِل بِعمرَة بِحيثُ يُلبِّي بِعمرَة يَقول: " لبيك بِعمرة تَمامُها وبلاغُها عليك يا الله "، ثم بعدَما يَصِل إلى مكة المكرمة يَطوف بِالبيت ويَسعى وبعدَما يَسعى يَتحلَّل بِتقصِير أو بِحلْق، ثم بعدَ ذلك يَستمِر وهو مُحِل، ويَطوف بِالبيتِ الحرام متَى ما أرادَ وهو في حالِ إحلالِه إلى أن يَأتِي اليوم الثامِن، فإذا جاء اليومُ الثامِن فإنه يُهِل بِحَجّة ويَذهَب إلى " مِنى " أوَّلا-كما هو الشأنُ في بقية النُّسُك .. في نسُك الحج وحدَه أو في نسُك القِران-ثم إلى " عرفات "، فإذا جاء إلى " مِنَى " في اليوم العاشِر بدأ بِرمي جمرةِ العقبة بِسبعِ حصيات ثم بعدَ الرمي يَنحَر هَدْيَه وبعدَ نَحرِه لِلهدْي يَتحلَّل بِحلْق أو تقصِير، ثم يَطوف بعدَ ذلك طواف الإفاضة ويَرمي الجِمار في الأيامِ الثلاث، ثم بعدَ ذلك عندما يُرِيد المغادَرَة يَطوف بِالبيت.

هكذا شأنُ هذه النُّسُك الثلاثة.

(1) -يُراجَع في هذه المسألة ما قاله الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي عند جوابه على السؤال 1 مِن حلقة 15 رمضان 1424هـ ( 10/11/2003م ).

٣٬٢٧٩ / ٧٬٩٢٠