02«ڑ¨ 9 ¨ي ںéçم§، 1423ى• - 12-1-2003ê «ç ں饤-مںê
الجزء ١ · صفحة ٢ج: إنه لا يَخفى على أحَد أنَّ الحجَّ مِن أَفْضَل الطاعات وأَعْظَم القُرُبات التي يَتَقَرَّب بِها الإنسان إلى ربه تبارك وتعالى، ولذلك يَجب أن تَكون وِفْقَ سنّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-التي ثبتتْ عنه، فالرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-حَجَّ وبَيَّن للناس كيفية الحج بِفِعله وبَيَّن بعضَ الأمور المتعلِّقة بِذلك بِقولِهِ وبَعْد أن فَعَل تلك المناسك قال: ( خذوا عني مناسِككم، لَعَلِّي لا ألقاكم بعد عامي هذا )، وقد اتّفقتْ الأمّة في كثير مِن تلك الأمور، واختلفتْ في بعض الأمور هل هي ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فما اتّفقتْ عليه الأمّة الإسلامية فلا إشكال فيه، وما اختلفتْ فيه الكَلِمَة فإنه يَنبغي لِلإنسان أن يَأخذ بِما ثبتَ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
والكلام في صِفَة الحج يَطول، وقد أَفْرَدَهُ كثير مِن أهل العلم بِمؤلّفات مُطَوَّلَة وبَحثوه في كتبٍ أُلِّفَت في التفسير أو في شروح الأحاديث أو في غير ذلك مِن الأمور، ولا بأس أن أُلَخِّصَ ذلك بِتلخيصٍ شديد بِكلامٍ مختصَر.
ومِن نَافِلَة القول أنّ الحج واجبٌ بل هو ركن مِن أركان الإسلام، وأنه لا يَنبغي لِلإنسان إذا استطاع سبيلا إلى ذلك أن يُؤَخِّرَه بَعْد وجوبه عليه، لأنه لا يَدري ماذا سيَحدث له في المستقبل، فقد يَأتيه الموت ولا يَتمكّن مِن تأدية هذا الفرْض وقد يَمرض ولا يَتمكّن مِن ذلك أيضا، وقد تَذهب أمواله فلا يَتمكّن مِن تأدية هذا الركن العظيم، فلذلك إذا وَجد استطاعةً عليه فليس له أن يَتأخَّر عن ذلك، كما يَفعله كثير مِن الناس وللأسف الشديد.