48«ڑ¨ 17 ©êàںë 1424ى• - 12-11-2003ê «ç ê«ںé ں饤 يêں ïô¦‘ ںé©êï
الجزء ١ · صفحة ١٥كثير مِن الناس يَطلبون مِنّا بِأن نُرَخِّص في الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر قبل الزوال بِدعوى أنّ بعضَ أهل العلم قد قال بِذلك، ونَحن لا نُنْكِرُ أنّ بعضَ العلماء قال بِأنّ مَن رمى في ذلك الوقت أنّ ذلك يُجزِيه ولكنهم متّفِقون-في حقيقة الأمر-مع غيرهم بِأنّ السنّة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هي الرمي بعد الزوال، فهذا الذي ثَبَتَ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقد روى البخاري وأبو داود والبيهقي مِن طريق ابن عمر-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رَمَى بعد أن زالت الشمس، وقد جاء هذا الحديثُ-أيضا-مِن طريق جابر بن عبد الله رضي الله تبارك وتعالى عنهما، رواه الإمام مسلم، ورواه الإمام البخاري في صحيحه تعليقًا، ورواه النسائي في " الصغرى " و " الكبرى "، ورواه أبو داوود والترمذي والدارمي وابن ماجة، ورواه-أيضا-ابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان وابن أبي شيبة، ورواه أبو عوانة وأبو نُعَيْم في " المستخرَج على صحيح مسلم "، ورواه الطُّوسي في " مختصَر الأحكام "، ورواه البيهقي في " السنن الكبرى " وفي " الصغرى " وفي " المعرِفة " وفي " دلائل النبوة "، ورواه الحاكم في " المستدرَك "، ورواه ابن حزم في " حَجّة الوداع "، وروته طائفة كبيرة مِن أهل العلم، ولهما شاهدان مِن طريق السيدة عائشة ومِن طريق ابن عباس وقد قَوَّاهُمَا بعضُ أهل العلم ومهما كان فإنهما صالِحان لِلاستشهاد وإذا قيل بِعكس ذلك فإننا قد أغنانا الله-تبارك وتعالى-عنهما بِالصحيح الثابت المتّفَق على ثبوته، فهل بعد ذلك يُمكِن أن نُرَخِّصَ في الرمي قبل ذلك مع وجود هذه النصوص الصحيحة الثابتة ؟! ثم إنه لا يُمكِن أن يُقال: " إنّ في ذلك تعسِيرا "، ذلك لأننا-بِحمد الله-لم نُلْزِم الناس بِأن يَرموا في ذلك الوقت بل قلنا إنّ الوقت يَمتدّ مِن منتصَف النهار ..